البيهقي ٦١٧١
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
٦١٧١ - أخبرَنا أبو زَكَريّا ابنُ أبي إسحاقَ وأبو بكرِ ابنُ الحَسَنِ القاضِى قالا: حدثنا أبو العباسِ هو الأصَمُّ، حدثنا بَحرُ بنُ نَصرٍ، حدثنا ابنُ وهبٍ، أخبرَنِى عمرُو بنُ الحارِثِ، عن سعيدٍ، عن هارونَ بنِ كِنانَةَ، أنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عن الشُّهرَتَينِ، أن يَلبَسَ الثّيابَ الحَسَنَةَ التي يُنظَرُ إلَيه فيها، أوِ الدِّنيَّةَ أوِ الرِّثَّةَ التي يُنظَرُ إلَيه فيها. قال عمرٌو: بَلَغَنِى أنَّ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قال:
«أمرًا بَينَ أمرَينِ، وخَيرُ الأُمورِ أوساطُها»
(١) . هَذا مُنقَطِعٌ.
الغريب
- وسط(وسط)، وفيه
وَفِيهِ «خَيْر الْأُمُورِ أَوْسَاطُهَا» كُلُّ خَصْلَة مَحْمُودَة فَلَها طَرَفَان مَذْمُومان، فإنَّ السَّخاءَ وَسَطٌ بَيْن البُخْل والتَّبْذير، والشَّجاعَة وَسَطٌ بَيْن الجُبن والتَّهَوُّر، والإنسانُ مأمورٌ أنْ يَتَجَنَّبَ كُلَّ وَصْفٍ مَذْموم، وَتَجَنُّبُه بالتَّعَرِّي مِنْهُ والبُعدِ عَنْه، فكُلَّما ازْدَادَ مِنه بُعْداً ازْدادَ مِنْهُ تَعَرِّياً.