الحديث ابحث في المتون والرواة

البيهقي ٦٠٩١

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

٦٠٩١ - أخبرَنا أبو نَصرٍ عُمَرُ بنُ عبدِ العَزيزِ بنِ عُمَرَ بنِ قَتادَةَ، أخبرَنا أبو محمدٍ عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ سَعدٍ الحافظُ، حدثنا أبو عبدِ الله محمدُ بنُ إبراهيمَ العَبدِيُّ، حدثنا النُّفَيلِيُّ، حدثنا محمدُ بنُ سَلَمةَ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، حَدَّثَنِى محمدُ بنُ جَعفَرِ بنِ الزُّبَيرِ، عن عُبَيدِ اللَّهِ يَعنِى ابنَ عبدِ اللَّهِ بنِ أُنَيسٍ، عن أبيه عبدِ اللهِ بنِ أُنَيسٍ قال: دَعانِى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فقالَ:

«إنَّه بَلَغَنِى أنَّ ابنَ نُبَيحٍ الهُذَلِيَّ يَجمَعُ النّاسَ ليَغزوَنِى، وهو بنَخلَةَ أو بعُرَنَةَ (٣) فأْتِه فاقتُلْه" ". قال: فخَرَجتُ مُتَوَشِّحًا بسَيفِى حَتَّى دُفِعتُ إلَيه في ظُعُنٍ (١) يَرتادُ بهِنَّ مَنزِلًا حَتَّى كان وقتُ العَصرِ، فلَمّا رأَيتُه وجَدتُ له ما وصَفَ لِى رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - منَ القُشَعْريرَةِ فأَقبَلتُ نَحوَه، وخَشِيتُ أن يَكونَ بَينِى وبَينَه مُجاوَلَةٌ (٢) تَشغَلُنِى عن الصَّلاةِ، فصَلَّيتُ وأَنا أمشِى نَحوَه أومِئُ برأسِى إيماءً، فلَمّا انتَهَيتُ إلَيه قال: مَنِ الرَّجُلُ؟ قُلتُ: رَجُلٌ مِنَ العَرَبِ سَمِعَ بكَ وبِجَمعِكَ لِهَذا الرَّجُلِ فجاءَ لِذَلِكَ. قال: أجَل نَحنُ في ذَلِكَ. قال: فمَشَيتُ مَعَه شَيئًا حَتَّى إذا أمكَنَنِى حَمَلتُ عَلَيه بالسَّيفِ فقَتَلتُه، ثُمَّ خَرَجتُ وتَرَكتُ ظَعائنَه مُكِبّاتٍ عَلَيه، فلَمّا قَدِمتُ على رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: " ". قُلتُ: قَد قَتَلتُه يا رسولَ اللَّهِ. قال: " ". ثُمَّ قامَ بى رسولُ اللَّهِ فدَخَلَ بى بَيتَه فأَعطانِى عَصًا فقالَ: " ". فخَرَجتُ بها على النّاسِ فقالوا: ما هذه العَصا مَعَكَ يا عبدَ اللَّهِ بنَ أُنَيسٍ؟ قُلتُ: أعطانيها رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وأَمَرَنِى أن أُمسِكَها عِندِى. قالوا: أفَلا تَرجِعُ إلَيه فتَسأَلَه عن ذَلِكَ؟ قال: فرَجَعتُ إلَيه فقُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ لِمَ أعطَيتَنِى هَذِه العَصا؟ قال:»
رسول الله ﷺ، رواه عنه محمد بن جعفر بن الزبير

لُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وأَمَرَنِى أن أُمسِكَها عِندِى. قالوا: أفَلا تَرجِعُ إلَيه فتَسأَلَه عن ذَلِكَ؟ قال: فرَجَعتُ إلَيه فقُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ لِمَ أعطَيتَنِى هَذِه العَصا؟ قال: " آيَةٌ بَينِى وبَينَكَ يَومَ القيامَةِ، إنَّ أقَلَّ النّاسِ المُتَخَصِّرونَ (٣) يَومَئذٍ". قال: فقَرَنَها عبدُ اللَّهِ بسَيفِه، فلَم تَزَلْ مَعَه حَتَّى إذا ماتَ أُمِرَ بها فضُمَّت مَعَه في كَفَنِه فدُفِنا جَميعًا (١) . وكَذَلِكَ رَواه إبراهيمُ بنُ سَعدٍ وعَبدُ الوارِثِ بنُ سعيدٍ عن محمدِ بنِ إسحاقَ بنِ يَسارٍ (٢) .