البيهقي ٥٣٢٠
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
٥٣٢٠ - وأخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عَبدوسٍ، حدثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ الدّارِمِىُّ، حدثنا موسَى بنُ إسماعيلَ، حدثنا أبو عَوانَةَ، عن حُصَينٍ، عن عمرِو بنِ مَيمونٍ قال: رأَيتُ عُمَرَ بنَ الخطابِ - رضي الله عنه -. فذَكَرَ بَعضَ الحديثِ، قال: وكانَ إذا مَرَّ بَينَ الصَّفَّينِ قامَ، فإِن رأَى خَلَلًا قال: استَوُوا. حَتَّى إذا لَم يَرَ فيهِم خَلَلًا تَقَدَّمَ فكَبَّرَ. قال: ورُبَّما قرأَ بسورَةِ "يوسُفَ" أوِ "النَّحلِ" ، أو نَحوِ ذَلِكَ في الرَّكعَةِ الأُولَى حَتَّى يَجتَمِعَ النّاسُ. قال: فما هو إلَّا أن كَبَّرَ فسَمِعتُه يقولُ: قَتَلَنِى الكَلبُ. أو: أكَلَنِى الكَلبُ. حينَ طَعَنَه، فطارَ العِلجُ (١) بالسِّكّينِ ذاتِ طَرَفَينِ، لا يَمُرُّ على أحَدٍ يَمينًا ولا شِمالًا إلَّا طَعَنَه، حَتَّى طَعَنَ ثَلاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فماتَ مِنهُم تِسعَةٌ، فلَمّا رأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ المُسلِمينَ طَرَحَ عَلَيه بُرنُسًا، فلَمّا ظَنَّ العِلجُ أنَّه مأخوذٌ نَحَرَ نَفسَه. قال: وتَناوَلَ عُمَرُ يَدَ عبدِ الرَّحمَنِ بنِ عَوفٍ فقَدَّمَه. قال: فمَن يَلِى عُمَرَ - رضي الله عنه - فقَد رأَى الَّذِى رأَى، وأَمَّا نَواحِى المَسجِدِ فإِنَّهُم لا يَدرونَ غَيرَ أنَّهُم فقَدوا صَوتَ عُمَرَ - رضي الله عنه -، وهُم يَقولونَ: سُبحانَ اللهِ. سُبحانَ اللهِ. قال: فصَلَّى بهِم عبدُ الرَّحمَنِ بنُ عَوفٍ صَلاةً خَفيفَةً. وذَكَرَ الحديثَ (٢) . رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن موسَى بنِ إسماعيلَ (٣) . وفى هذا دَلالَةٌ على جَوازِ الاستِخلافِ على ما جَوَّزَه الشّافِعِىُّ رَحِمَه اللهُ تَعالَى في الجَديدِ، وكانَ في القَديمِ لا يُجَوِّزُه ويَقولُ لمن يَحتَجُّ بهَذا عَلَيه: روّيتُم ذَلِكَ عن حُصَينٍ، وأبو إسحاقَ يُخبِرُ عن عمرِو بنِ مَيمونٍ أنَّه لَم يُكَبِّرْ. قال: وكَذَلِكَ حَديثُ أصحابِنا، وإِنَّما تَقَدَّمَ عبدُ الرَّحمَنِ مُصبِحًا بَعدَ أن طُعِنَ عُمَرُ بساعَةٍ، فقَرأَ بسورَتَينِ قَصيرَتَينِ مُبادِرًا لِلشَّمسِ. هذا قَولُ الشّافِعِىِّ في القَديمِ.ميزان الطرق
١٠٠٪أضعف رجل: عمرو بن ميمون ١٠٠٪
متابعة تامة ×١٫١٥في أكثر من كتاب ×١٫١٠
أين هو
البيهقي ٥٣٢٠
في السيرة
- محمد بن سعدت ٢٣٠هـ، الطبقات الكبيرمتقدم
«فلّما رأى ذلك رجلٌ من المسلمين طرح عليه بُرْنُسًا»
- عز الدين ابن الأثيرت ٦٣٠هـ، أسد الغابة في معرفة الصحابةمتأخر
«فلما رأَى ذلك رجل من المسلمين طرح عليه بُرْنُساً، فلمّا ظنَّ العِلْجُ أَنه مأْخوذ نحر نفسه»
- محمد بن طاهر البرزنجيصحيح وضعيف تاريخ الطبري
«ذات طرفين، لا يمرّ على أحد يمينًا ولا شمالًا إلّا طعنه، حتى طعن ثلاثة عشر رجلًا»