الحديث ابحث في المتون والرواة

البيهقي ٥٢٠٣

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

٥٢٠٣ - أخبرَنا أبو الحَسَنِ علىُّ بنُ محمدٍ المُقرِئُ، أخبرَنا الحَسَنُ بنُ محمدِ بنِ إسحاقَ، حدثنا يوسُفُ بنُ يَعقوبَ القاضِى، حدثنا سُلَيمانُ بنُ حَربٍ، حدثنا حَمّادُ بنُ زَيدٍ، عن أيّوبَ، عن أبي قِلابَةَ، عن عمرِو بنِ سلِمةَ قال: وهو حَىٌّ، أفَلا تَلقاه فتَسأَلَه؟ قال أيّوبُ: فلَقيتُ عَمرًا فقالَ: كُنّا بحَضرَةِ ماءٍ مَمَرٍّ لِلنّاسِ، وكانَ يَمُرُّ بنا الرُّكبانُ فنَسأَلُهُم: ما هذا الأمرُ، ما لِلنّاسِ؟ فيَقولونَ: نَبيًّا (٤) يَزعُمُ أنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ أرسَلَه، وأَنَّ اللهَ أوحَى إلَيه كَذا وكَذا. فجَعَلتُ أحفَظُ ذَلِكَ الكَلامَ، فكأَنَّما يُغرَى في صَدرِى بغِراءٍ، وكانَتِ العَرَبُ تَلَوَّمُ (١) بإِسلامِها الفَتحَ ويَقولونَ: أنظِروه في قَومِه، فإِن ظَهَرَ عَلَيهِم فهو نَبِىٌّ وهو صادِقٌ. فلَمّا جاءَت وقعَةُ الفَتحِ بادَرَ كُلُّ قَومٍ بإِسلامِهِم، وانطَلَقَ أبى بإِسلامِ حِوائِنا (٢) ذَلِكَ، فلَمّا [قَدِمَ على رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وأَقامَ عِندَه، فلَمّا أقبَلَ] (٣) مِن عِندِ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - تَلَقَّيناه، فلَمّا رآنا قال: جِئتُكُم واللهِ مِن عِندِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَقًّا، وإِنَّه يأمُرُكُم بكَذا، ويَنهاكُم عن كَذا، وقالَ: صَلُّوا صَلاةَ كَذا في حينِ كَذا، وصَلاةَ كَذا في حينِ كَذا، فإِذا حَضرَتِ الصَّلاةُ فليُؤَذِّنْ لَكُم أحَدُكُم، وليَؤُمَّكُم أكثَرُكُم قُرآنًا. فنَظَروا في أهلِ حِوائنا ذَلِكَ فما وجَدوا أحَدًا أكثَرَ مِنِّى قُرآنًا؛ لِما كُنتُ ألقَى مِنَ الرُّكبانِ، فقَدَّمونِى (٤) بَينَ أيديهِم وأَنا ابنُ سَبعِ سِنينَ أو سِتِّ سِنينَ، وكانَت علىَّ بُردَةٌ فيها صِغَرٌ فإِذا سَجَدتُ تَقَلَّصَت عَنِّى، فقالَتِ امرأَةٌ مِنَ الحَىِّ: ألا تُغَطُّونَ عَنّا استَ قارِئِكُم؟ فكَسَوْنِى قَميصًا مِن مُعَقَّدِ (٥) البحرَينِ، فما فَرِحتُ بشَئٍ فرَحِى بذَلِكَ القَميصِ (٦) . رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن سُلَيمانَ بنِ حَربٍ (٧) .