البيهقي ٤٦٤٢
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
٤٦٤٢ - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ إسحاقُ بنُ محمدِ بنِ يوسُفَ السُّوسِىُّ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا محمدُ بنُ عَوفٍ، حدثنا أبو المُغيرَةِ، حدثنا الأوزاعِىُّ قال: حدَّثَنى هارونُ بنُ رِئابٍ قال: دَخَلَ الأحنَفُ بنُ قَيسٍ مَسجِدَ دِمَشقَ فإِذا برَجُلٍ يُكثِرُ الرُّكوعَ والسُّجودَ، فقالَ: واللهِ لا أبرَحُ حَتَّى أنظُرَ على شَفعٍ يَنصَرِفُ أم على وِترٍ. قال: فلَمّا انصَرَفَ الرَّجُلُ قال له: يا عبدَ اللهِ هَل تَدرِى أعَلَى شَفعٍ انصَرَفتَ أم على وِترٍ؟ قال: ألَّا أكونَ أدرِى فإِنَّ اللهَ يَدرِى، إنِّي سَمِعتُ خَليلِى أبا القاسِمِ صَلَواتُ اللهِ عليه وسَلامُه يقولُ. ثم بَكَى، ثم قال: إنِّي سَمِعتُ خَليلِى أبا القاسِمِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ:
«ما مِن عَبدٍ يَسجُدُ للهِ سَجدَةً إلارَفَعَه اللهُ بها دَرَجَةً، وحَطَّ عنه بها خَطيئَةً»
قال: فقالَ الأحنَفُ بنُ قَيسٍ: مَن أنتَ يَرحَمُكَ اللهُ؟ قال: أبو ذَرٍّ. قال: فتَقاصَرَتْ إلَىَّ نَفسِى مِمّا وقَعَ في نَفسِى عَلَيهِ (١) .