البيهقي ٤٥٥١
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
٤٥٥١ - أخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو النَّضرِ محمدُ بنُ محمدِ بنِ يوسُفَ الفَقيهُ، حدثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ الدّارِمِيُّ، حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ صالِحٍ، حدثنا حَيّانُ بنُ عُبَيدِ اللَّهِ، حدَّثَنى عبدُ اللَّهِ بنُ بُرَيدَةَ، عن أبيه قال: قال رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:
«إنَّ عندَ كُلِّ أذانَينِ رَكعَتَينِ ما خَلا المَغرِبَ" "ما خَلا صَلاةَ المَغرِبِ»
للهِ الحافظُ، أخبرَنِي محمدُ بنُ إسماعيلَ، حدثنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ إسحاقَ يَعنِى ابنَ خُزَيمَةَ على أثرِ هذا الحديثِ قال: حَيّانُ بنُ عُبَيدِ اللَّهِ هذا قَد أخطأَ في الإسنادِ؛ لأنَّ كَهمَسَ بنَ الحسنِ وسَعيدَ بنَ إياسٍ الجُرَيرِىَّ وعَبدَ المُؤمِنِ العَتَكِيَّ رَوَوُا الخَبَرَ عن ابنِ بُرَيدَةَ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ مُغَفَّلٍ، لا عن أبيه. وهَذا عِلمِى مِنَ الجِنسِ الذي كان الشافعيُّ رحِمه اللَّهُ يقولُ: أخَذَ طَريقَ المَجَرَّةِ (١) . فهَذا الشيخُ لَمّا رأَى أخبارَ ابنِ بُرَيدَةَ عن أبيه تَوَهَّمَ أنَّ هذا الخَبَرَ هو أيضًا عن أبيه، ولعلَّه لَمّا رأى العامَّةَ لا تُصَلِّى قَبلَ المَغرِبِ تَوَهَّمَ أنَّه لا يُصَلَّى قَبلَ المَغرِبِ، فزادَ هَذِه الكَلِمَةَ في الخَبَرِ، وازدَدْ عِلمًا بأَنَّ هَذِه الرِّوايَةَ خَطأٌ، أنَّ ابنَ المُبارَكِ قال في حَديثِه عن كَهمَسٍ: فكانَ ابنُ بُرَيدَةَ يُصَلِّى قَبلَ المَغرِبِ رَكعَتَينِ. فلَو كان ابنُ بُرَيدَةَ قد سمِع مِن أبيه عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - هذا الاستِثناءَ الذي زادَ حَيّانُ بنُ عُبَيدِ اللهِ في الخَبَرِ: "ما خَلا صَلاةَ المَغرِبِ" . لم يَكُنْ يُخالِفُ خَبَرَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.