الحديث ابحث في المتون والرواة

البيهقي ٤٣٩٣

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

٤٣٩٣ - أخبرَنا أبو الحسينِ ابنُ الفَضلِ القَطّانُ ببَغدادَ، أخبرَنا عبدُ اللَّهِ ابنُ جَعفَرِ بنِ دُرُستُويَه، حدَّثَنا يَعقوبُ بنُ سُفيانَ، حدَّثَنا آدَمُ بنُ أبى إياسٍ، حدَّثَنا سليمانُ بنُ حَيّانَ، حدَّثَنا داوُدُ بنُ أبى هِندٍ، عن أبى حَربِ ابنِ أبى الأسوَدِ الدِّيلِىِّ، عن طَلحَةَ النَّصرِىِّ قال: قَدِمتُ المَدينَةَ مُهاجِرًا - وكانَ الرَّجُلُ إذا قَدِمَ المَدينَةَ؛ فإِن كان له عَرِيفٌ (٥) نَزَلَ عليه، وإِن لم يكنْ له عَريفٌ نَزَلَ الصُّفَّةَ - فقَدِمتُها ولَيسَ لِى بها عَرِيفٌ، فنَزَلتُ الصُّفَّةَ، وكانَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُرافِقُ بَينَ الرَّجُلَينِ، ويَقسِمُ بَينَهُما مُدًّا مِن تَمرٍ، فبَينا رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذاتَ يَومٍ في صَلاتِه إذ ناداه رجلٌ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، أحرَقَ بُطونَنا التَّمرُ، وتَخَرَّقَت عَنّا الخُنُفُ (١) . قال: وإِنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَمِدَ اللهَ وأَثنَى عليه، وذكَر ما لَقِىَ مِن قَومِه ثم قال:

«لَقَد رأيتُنِى وصاحِبِى مَكَثنا بضعَ عَشرَةَ لَيلَةً ما لَنا طَعامٌ غَيرُ البَريرِ - والبَريرُ ثَمَرُ الأراكِ - حَتَّى أتَينا إخوانَنا مِنَ الأنصارِ، فآسَونا مِن طَعامِهِم، وكانَ جُلُّ طَعامِهِمُ التَّمرَ، والَّذِى لا إلَهَ إلا هو لَو قَدَرتُ لَكُم على الخُبزِ واللَّحمِ لأطعَمتُكُموه، وسَيأتِى عَلَيكُم زَمانٌ، أو مَن أدرَكَه مِنكُم، تَلبَسونَ أمثالَ أستارِ الكَعبَةِ، ويُغدَى ويُراحُ عَلَيكُم بالجِفانِ" "لا، بَل أنتُمُ اليَومَ خَيرٌ، أنتُمُ اليَومَ إخوانٌ، وأنتُم يَومَئذٍ يَضرِبُ بَعضُكُم رِقابَ بَعضٍ»

مُ اليَومَ إخوانٌ، وأنتُم يَومَئذٍ يَضرِبُ بَعضُكُم رِقابَ بَعضٍ" (٢) .