الحديث ابحث في المتون والرواة

البيهقي ٤٣٠١

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

٤٣٠١ - وأَخبرَنا أبو عمرٍو الأديبُ، أخبرَنا أبو بكرٍ الإسماعيلِىُّ، أخبرَنِى أبو يَعلَى، حدَّثَنا هارونُ بنُ مَعروفٍ، حدَّثَنا ابنُ وهبٍ، قال: وأَخبَرَنِى يونُسُ، عن ابنِ شِهابٍ قال: حدَّثَنى حَمزَةُ بنُ عبدِ اللَّهِ ابنِ عمرَ، عن ابنِ عمرَ قال: كان عُمَرُ بنُ الخطابِ -رضي اللَّه عنه- يقولُ وهو فى المَسجِدِ بأَعلَى صَوتِه: اجتَنِبوا اللَّغوَ فى المسجِدِ. قال ابنُ عمرَ: وكُنتُ أبيتُ فى المَسجِدِ فى عَهدِ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وكُنتُ فتًى شابًا عَزَبًا، وكانَتِ الكِلابُ تَبولُ وتُقبِلُ وتُدبِرُ فى المَسجِدِ، فلَم يَكونوا يَرُشّونَ مِن ذَلِكَ شَيئًا (٤) . رواه البخارىُّ فى "الصحيح" فقالَ: وقالَ أحمدُ بنُ شَبيبٍ: حدَّثَنى أبى. فذكَر الحديثَ المُسنَدَ مُختَصرًا، وقالَ فى لَفظِ الحديثِ: فلَم يَكونوا يَرُشّونَ شَيئًا مِن ذَلِكَ (١) . ولَيسَ فى بَعضِ النُّسَخِ عن أبى عبدِ اللَّهِ البُخارِىِّ كَلِمَةُ البَولِ (٢) . أخبرَنا أبو عمرٍو الأديبُ قالَ: قال أبو بكرٍ الإسماعيلىُّ فى مَعنَى الخَبَرِ: إنَّ المَسجِدَ لم يَكُنْ يُغلَقُ عَلَيها، وكانَت تتَرَدَّدُ فيه الكلابُ، وعَساها كانَت تَبولُ، إلا أنَّ عِلمَ بَولِها فيه لم يَكُنْ عندَ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وأَصحابِه ولا عندَ الرّاوِى أىُّ مَوضِعٍ هو، ومِن حَيثُ أمَرَ فى بَولِ الأعرابِىِّ بما أمَرَ دَلَّ ذَلِكَ على أنَّ بَولَ ما سِواه فى حُكمِ النَّجاسَةِ واحِدٌ، وإِنِ اختَلَفَ غِلَظُ نَجاسَتِها. قال الشيخُ: وقَد رُوّينا فى حَديثِ مَيمونَةَ فى قِصَّةِ جِروِ الكَلبِ: فأَمَرَ به النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فأُخرِجَ ثم أخَذَ بيَدِه ماءً فنَضحَ به مَكانَه. ورُوّينا عن أبى هريرةَ -رضي اللَّه عنه- فى غَسْلِ الإناءِ مِن وُلوغِه بعَدَدٍ، وإِراقَةِ الماءِ الذى ولَغَ فيه الكَلبُ (٣) ، وفى كُلِّ ذَلِكَ دِلالَةٌ على نَجاسَتِهِ.