البيهقي ٣٤٦٣
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
٣٤٦٣ - أخبرَنا أبو علىٍّ الرُّوذْبارىُّ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ داسَةَ، حدَّثَنا أبو داودَ، حدَّثَنا أحمدُ بنُ صالِحٍ، حدَّثَنا عبدُ اللَّهِ بنُ وهبٍ، أخبرَنِى عمرُو بنُ الحارِثِ، عن بُكَيرِ بنِ الأشَجِّ، عن كُرَيبٍ مَولَى ابنِ عباسٍ، أنَّ عبدَ اللَّهِ بنَ عباسٍ وعَبدَ الرحمنِ بنَ أزهَرَ والمِسوَرَ بنَ مَخرَمَةَ أرسَلوه إلى عائشةَ -رضي اللَّه عنها-. فذكَر الحديثَ فى الرَّكعَتَينِ بَعدَ العَصرِ، وأَنَّهُم رَدُّوه إلى أُمِّ سلمةَ، فقالَت أُمُّ سلمةَ -رضي اللَّه عنها-: سَمِعتُ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَنهَى عَنهُما، ثم رأَيتُه يُصَلّيهِما، أمّا حينَ صَلَّاهُما فإِنَّه صَلَّى العَصرَ ثم دَخَلَ وعِندِى نِسوَةٌ مِن بنى حَرامٍ مِنَ الأنصارِ فصَلَّاهُما، فأَرسَلتُ إلَيه الجاريَةَ فقُلتُ: قومِى لِجَنبِه فقولِى له: تَقولُ أُمُّ سلمةَ: يا رسولَ اللَّه أسمَعُكَ تَنهَى عن هاتَينِ الرَّكعَتَينِ وأَراكَ تُصلّيهِما؟! فإِن أشارَ بيَدِه فاستأخِرِى عنه. قالَت: ففَعَلَتِ الجاريَةُ، فأَشارَ بيَدِه فاستأخَرَتْ عنه، فلمَّا انصرَفَ قال:
«يا بنتَ أبى أُمَيَّةَ سألتِ عن الرَّكعَتَينِ بعدَ العَصرِ، إنَّه أتانا ناسٌ مِن عبدِ القَيسِ بالإِسلامِ مِن قَومِهِم، فشَغَلونِى عن الرَّكعَتَينِ بعدَ الظُّهرِ، فهُما هاتانِ»
(١) . رواه البخارىُّ فى "الصحيح" عن يَحيَى بنِ سليمانَ، ورواه مسلمٌ عن حَرمَلَةَ، كِلاهُما عن ابنِ وهبٍ (٢) .