البيهقي ٣٠٧٢
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
٣٠٧٢ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدَّثَنا أبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدَّثَنا السَّرِىُّ بنُ خُزَيمَةَ، حدَّثَنا عبدُ اللَّهِ بنُ مَسلَمَةَ، عن مالكٍ، عن صالِحِ بنِ كَيسانَ، عن عُبَيدِ اللَّهِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عُتبَةَ، عن زَيدِ بنِ خالِدٍ الجُهَنِىِّ قالَ: صَلَّى لَنا رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- صَلاةَ الصُّبحِ بالحُدَيبيَةِ فى إثرِ سَماءٍ كانَت مِنَ اللَّيلِ، فلَمّا انصرَفَ أقبَلَ على النّاسِ بوَجهِه فقالَ:
«هَل تَدرونَ ماذا قال رَبُّكُم؟ " "قال: أصبَحَ مِن عِبادِى مُؤمِنٌ بى وكافِرٌ، فأمّا مَن قال: مُطِرنا بفَضلِ اللَّهِ ورَحمَتِه. فذَلِكَ مُؤمِنٌ بى وكافِرٌ بالكَوكبِ، وأمّا مَن قال: مُطِرنا بنَوءِ كَذا وكَذا. فدلِكَ كافِرٌ بى ومُؤمِنٌ بالكَوكَبِ»
فدلِكَ كافِرٌ بى ومُؤمِنٌ بالكَوكَبِ" (٢) . رواه البخارىُّ فى "الصحيح" عن عبدِ اللَّهِ بنِ مَسلَمَةَ، ورواه مسلمٌ عن يَحيَى بنِ يَحيَى عن مالِكٍ (٣) .
الغريب
- نوأ(نوأ)، ومنه الحديث
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «مُطِرْنا بنَوْءِ كَذَا» .
- وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ(نوأ)، وإنما غلظ النبي صلى الله عليه وسلم في أمر الأنواء لأن العرب كانت تنسب المطر إليها. فأما من جعل المطر من فعل الله تعالى، وأراد بقوله:
وَإِنَّمَا غَلَّظ النبيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَمْرِ الْأَنْوَاءِ لأنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تَنْسُب الْمَطَرَ إِلَيْهَا. فَأَمَّا مَن جَعَل الْمَطَرَ مِنْ فِعْل اللَّه تَعَالَى، وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ: «مُطِرنا بِنَوْءِ كَذَا» أَيْ فِي وَقْتِ كَذَا، وَهُوَ هَذَا النَّوء الْفُلَانِيُّ، فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ: أَيْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أجْرَى الْعَادَةَ أَنْ يأتَيَ المطرُ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ.