البيهقي ٢٩٤
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
٢٩٤ - وأخبرَنا أبو عبدِ اللَّه الحافظُ، أخبرَنا أبو الحسنِ بنُ مَنصورٍ، حدثنا هارونُ بنُ يوسُفَ، حدثنا ابنُ أبي عمرَ، حدثنا سُفيانُ بنُ عُيَينَةَ، عن هِشامِ بنِ عُروةَ، عن أبيه، عن حُمرانَ قال: تَوَضّأَ عثمانُ على المَقاعِدِ (١) ثَلاثًا وقالَ: هَكَذا رأَيتُ رسولَ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يَتَوَضّأُ. ثم قالَ: سَمِعتُ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ:
«ما مِن رجلٍ يَتَوَضّأُ فيُحسِنُ الوُضوءَ ثم يُصَلِّى إلا غَفَرَ اللهُ له ما بَينَه وبَينَ الصَّلاةِ الأُخرَى حَتَّى يُصَلِّيَها»
(٢) . رواه مسلمٌ في "الصحيح" عن ابنِ أبي عُمَرَ (٣) . وعَلَى هذا اعتَمَدَ الشافعيُّ في تكرار المَسحِ، وهَذِه رِوايَةٌ مُطلَقَةٌ، والرِّواياتُ الثّابِتَةُ المُفَسَّرَةُ عن حُمرانَ تَدُلّ على أن التَّكرارَ وقَعَ فيما عَدا الرأسَ مِنَ الأعضاءِ، وأَنَّه مَسَحَ برأسه مَرَّةً واحِدَةً. أخبرَنا أبو عليٍّ الرُّوذْباريُّ، أخبرَنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ بكرٍ قالَ: قالَ أبو داودَ السجِستانى: أحاديثُ عثمانَ الصِّحاحُ كُلُّها تَدُلُّ على مَسحِ الرأسِ أنَّه مَرَّةً، فإِنَّهُم ذَكَروا الوُضوءَ ثَلاثًا، وقالوا فيها: ومَسَحَ برأسِه، ولَم يَذكُروا عَدَدًا كما ذَكَروا في غَيرِه (٤) . قال الشيخُ: وقَد روِى مِن أوجُهٍ غريبةٍ عن عثمانَ - رضي الله عنه - ذِكرُ التَّكرارِ في مَسحِ الرأسِ، إلا أنَّها مَعَ خِلافِ الحُفّاظِ الثِّقاتِ لَيسَت بحُجَّةٍ عِندَ أهلِ المَعرِفَةِ، وإِن كان بَعضُ أصحابِنا يَحتَجُّ بها.
المتابعات
- حمران بن أبان
- عروة بن الزبير
- هشام بن عروة بن الزبير بن العوام المسند ٤٠٠
- سفيان بن عيينة بن أبي عمران
- محمد بن يحيى بن أبي عمر
- أبو عبد الله محمد بن عبد الله
متابعة تامةمتابعة قاصرة
طرق الحديث نفسه عن الصحابي نفسه في كتبنا، وأين يلتقي كل طريق بإسناد هذا الكتاب. «تامة»: تلتقي عند شيخ المصنف أو شيخ شيخه، «قاصرة»: فوق ذلك.
- المسند ٤٠٠متابعة قاصرة
يلتقي بإسناد الكتاب عند هشام بن عروة بن الزبير بن العوام
حمران بن أبان ← عروة بن الزبير ← هشام بن عروة بن الزبير بن العوام ← يحيى بن سعيد بن فروخ