السنن الكبرى للبيهقي ٢٩٠٨

أحمد بن الحسين البيهقي

٢٩٠٨ - أخبرَنا أبو محمدٍ عبدُ اللَّه بنُ يَحيَى بنِ عبدِ الجَبّارِ السُّكَّرِىُّ ببَغدادَ، أخبرَنا إِسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفّار، حدَّثَنا أحمدُ بنُ مَنصورٍ، حدَّثَنا عبدُ الرزاقِ قال: سَمِعتُ رجلًا قال لِلثَّورِىِّ: مَن آلُ محمدٍ؟ قال: قد اختَلَفَ النّاسُ؛ فمِنهُم مَن يقولُ: أَهلُ البَيتِ. ومِنهُم مَن يقولُ: مَن أَطاعَه وعَمِلَ بسُنَنِه. قال أبو بكرٍ -أَحسِبُه عبدَ الرزاقِ- قال: مَن أَطاعَه (٣) . قالَ الشيخُ: ومَن ذَهَبَ هذا المَذهَبَ الثّانِىَ أَشبَهَ أَن يَقولَ: قال اللَّه عَزَّ ⦗٦٨٣⦘ وجَلَّ لِنوحٍ عليه السَّلامُ: {احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ} [هود: ٤٠] وقالَ: {إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِى وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ (٤٥) قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ} [هود: ٤٥، ٤٦] . فأَخرَجَه بالشِّركِ عن أَن يَكونَ مِن أَهلِ نوحٍ. وقَد أَجاب عنه الشافعىُّ رحِمه اللَّهُ تعالَى فقالَ: الذى نَذهَبُ إِلَيه فى مَعنَى هَذِه الآيَةِ أَنَّ قَولَ اللَّه تَبارَكَ وتَعالَى: {إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ} . يَعنِى الَّذينَ أَمَرنا بحَملِهِم مَعَكَ؛ لأنَّه قال: {وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ} [المؤمنون: ٢٧] . فأَعلَمَه (١) أنَّه أَمَرَه بأَن يَحمِلَ مِن أَهلِه مَن لم يَسبِقْ عليه القَولُ مِن أَهلِ مَعصيَتِه، ثم بَيَّنَ له فقالَ: {إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ} (٢) .

السند

  1. أحمد بن الحسين البيهقي
  2. أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكرى ببغداد
  3. أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار
  4. حدثنا أحمد بن منصور ثقة، حافظ
  5. حدثنا عبد الرزاق ثقة حافظ مصنف شهير، عمي في آخر عمره فتغير، وكان يتشيع
النص كما طُبع

٢٩٠٨ - أخبرَنا أبو محمدٍ عبدُ اللَّه بنُ يَحيَى بنِ عبدِ الجَبّارِ السُّكَّرِىُّ ببَغدادَ، أخبرَنا إِسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفّار، حدَّثَنا أحمدُ بنُ مَنصورٍ، حدَّثَنا عبدُ الرزاقِ قال: سَمِعتُ رجلًا قال لِلثَّورِىِّ: مَن آلُ محمدٍ؟ قال: قد اختَلَفَ النّاسُ؛ فمِنهُم مَن يقولُ: أَهلُ البَيتِ. ومِنهُم مَن يقولُ: مَن أَطاعَه وعَمِلَ بسُنَنِه. قال أبو بكرٍ -أَحسِبُه عبدَ الرزاقِ- قال: مَن أَطاعَه (٣) . قالَ الشيخُ: ومَن ذَهَبَ هذا المَذهَبَ الثّانِىَ أَشبَهَ أَن يَقولَ: قال اللَّه عَزَّ ⦗٦٨٣⦘ وجَلَّ لِنوحٍ عليه السَّلامُ: {احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ} [هود: ٤٠] وقالَ: {إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِى وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ (٤٥) قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ} [هود: ٤٥، ٤٦] . فأَخرَجَه بالشِّركِ عن أَن يَكونَ مِن أَهلِ نوحٍ. وقَد أَجاب عنه الشافعىُّ رحِمه اللَّهُ تعالَى فقالَ: الذى نَذهَبُ إِلَيه فى مَعنَى هَذِه الآيَةِ أَنَّ قَولَ اللَّه تَبارَكَ وتَعالَى: {إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ} . يَعنِى الَّذينَ أَمَرنا بحَملِهِم مَعَكَ؛ لأنَّه قال: {وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ} [المؤمنون: ٢٧] . فأَعلَمَه (١) أنَّه أَمَرَه بأَن يَحمِلَ مِن أَهلِه مَن لم يَسبِقْ عليه القَولُ مِن أَهلِ مَعصيَتِه، ثم بَيَّنَ له فقالَ: {إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ} (٢) .

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • ت التركي، ط هجر رقمه ٢٩٠٨ الصفحة