البيهقي ٢٣٤٠
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
٢٣٤٠ - أخبرَناه أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرني أبو الوَليدِ الفقيهُ، حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمدٍ، حدثنا محمدُ بنُ المُثَنَّى، حدثنا ابنُ أبي عَدِىٍّ، عن سعيدٍ (ح) وأَخبرَنا أبو الحسنِ المُقرِئُ، أخبرَنا الحسنُ بنُ محمدِ بنِ إسحاقَ، حدثنا يوسُفُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا محمدُ بنُ المِنهالِ، حدثنا يَزيدُ بنُ زُرَيعٍ، حدثنا سَعيدٌ، عن قَتادَةَ، عن نَصرِ بنِ عاصِمٍ اللَّيثِىِّ، عن مالِكِ بنِ الحُوَيرِثِ قال: كان رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إذا كَبَّرَ رَفَعَ يَدَيه حَتَّى يُحاذِىَ بهِما فُروعَ أُذُنَيه، وإِذا رَكَعَ كَذَلِكَ، وإِذا رَفَعَ رأسَه مِنَ الرُّكوعِ كَذَلِكَ (١) . رواه مسلمٌ في "الصحيح" عن محمدِ بنِ المُثَنَّى (٢) . ورواه إسماعيلُ ابنُ عُلَيَّةَ عن سعيدِ بنِ أبي عَروبَةَ، وقالَ في أوَّلِه: رَفَعَ يَدَيه حَتَّى يَجعَلَهُما قَريبًا مِن أُذُنَيهِ (٣) . وكَذَلِكَ قالَه هِشامٌ الدَّستُوائيُّ عن قَتادَةَ في إحدَى الرِّوايَتَينِ عنه (٤) ، وقالَ في الرِّوايَةِ الأُخرَى: إلى فُروعِ أُذُنَيه. ورواه شُعبَةُ عن قَتادَةَ، فقالَ: حَتَّى يُحاذِىَ بهِما فُروعَ أُذُنَيه. وفِي رِوايَةٍ: حَذوَ مَنكِبَيهِ. وإِذا اختَلَفَت هَذِه الرِّواياتُ، فإِمَّا أن يُؤخَذَ بالجَميعِ فيُخَيَّرَ بَينَهُما، وإِمّا أن تُترَكَ رِوايَةُ مَنِ اختَلَفَتِ الرِّوايَةُ عليه، ويُؤخَذَ برِوايَةِ مَن لم يُختَلَفْ عَلَيهِ. قال الشافعيُّ رحِمه اللهُ: لأنَّها أثبَتُ إسنادًا، وأَنَّها حَديثُ عَدَدٍ، والعَدَدُ أولَى بالحِفظِ مِنَ الواحِدِ (٥) . قال الشيخُ رحِمه اللَّهُ: ومَعَ رِوايَتِهِم فِعلُ عمرَ بنِ الخطابِ - رضي الله عنه -: