البيهقي ٢١٧٦٠
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
٢١٧٦٠ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أنبأنا الرَّبيعُ، أنبأنا الشّافِعِىُّ، أنبأنا مالكٌ عن نافِعٍ، عن ابنِ عُمَرَ، عن عائشةَ -رضى اللَّه عنها- أنَّها أرادَت (ح) وأخبرَنا أبو عمرٍو الأديبُ، أنبأنا أبو بكرٍ الاسماعيلِىُّ، أخبرَنِى الحَسَنُ بنُ سُفيانَ، حدثنا قُتَيبَةُ، عن مالكٍ، عن نافِعٍ، عن ابنِ عُمَرَ، أنَّ عائشةَ -رضى اللَّه عنها- أرادَت أنْ تَشتَرِىَ جاريَةً فتُعتِقَها، فقالَ أهلُها: نَبيعُكِها على أنَّ ولاءَها لَنا. فذَكَرَت ذَلِكَ عائشَةُ لِرسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالَ:
«لا يَمنَعُكِ ذَلِكِ، فإِنَّما الوَلاءُ لمن أعتَقَ" "لا يَمنَعُكِ ذَلِكِ»
فى "الصحيح" عن قُتَيبَةَ وغَيرِه، ورَواه مسلمٌ عن يَحيَى بنِ يَحيَى عن مالكٍ (٢) . أخبرَنا أبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو، حدثنا أبو العباسِ، أنبأنا الرَّبيعُ، أنبأنا الشّافِعِىُّ قال: أحسِبُ حَديثَ نافِعٍ أثبَتَها كُلَّها؛ لأنَّه مُسنَدٌ، وأنَّه أشبَهُ، وكأنَّ عائشةَ فى حَديثِ نافِعٍ كانَت شَرَطَت لهم الوَلاءَ فأعلَمَها رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنَّها إنْ أعتَقَت فالوَلاءُ لها، فإِنْ كان هَكَذا فلَيسَ أنَّها شَرَطَت لهم الوَلاءَ بأمرِ النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولَعَلَّ هِشامًا أو عُروةَ حينَ سَمِعَ أنَّ النَّبِىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا يَمنَعُكِ ذَلِكِ" . رأى أنَّه أمَرَها أنْ تَشتَرِطَ لهم الوَلاءَ، فلَم يَقِفْ مَن حَفِظَه على ما وقَفَ عليه ابنُ عُمَرَ، واللَّهُ أعلمُ (٣) .