الحديث ابحث في المتون والرواة

البيهقي ٢١٦٤٩

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

٢١٦٤٩ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ الفَضلِ القَطّانُ ببَغدادَ، أنبأنا عبدُ اللَّهِ بنُ جَعفَرٍ، حدثنا يَعقوبُ بنُ سُفيانَ، حَدَّثَنِى أبو بشرٍ، حدثنا سعيدُ بنُ عامِرٍ، حدثنا جوَيريَةُ بنُ أسماءَ، عن مُسلِمِ بنِ أبى مَريَمَ، عن رَجُلٍ قال: كُنتُ مَملوكًا لِعُثمانَ -رضى اللَّه عنه-. قال: بَعَثَنِى عثمانُ -رضى اللَّه عنه- فى تِجارَةٍ، فقَدِمتُ عَلَيه فأحمَدَ وِلايَتِى. قال: فقُمتُ بَينَ يَدَيه ذاتَ يَومٍ فقُلتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، أسألُكَ الكِتابَةَ. فقَطَبَ (١) ، فقالَ: نَعَم، ولَولا آيَةٌ فى كِتابِ اللَّهِ ما فعَلتُ، أُكاتِبُكَ على مِائَةِ ألفٍ على أن تَعُدَّها لِى فى عَدَّتَينِ، واللَّهِ لا أغُضُّكَ مِنها دِرهَمًا. قال: فخَرَجتُ مِن عِندِه فلَقِيَنِى الزُّبَيرُ بنُ العَوّامِ -رضى اللَّه عنه-، فقالَ: ما الَّذِى أرَى بكَ؟ قُلتُ: كان أميرُ المُؤمِنينَ بَعَثَنِى فى تِجارَةٍ فقَدِمتُ عَلَيه فأحمَدَ وِلايَتِى، فقُمتُ إلَيه فقُلتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، أسألُكَ الكِتابَةَ. قال: فقَطَّبَ. قال: فقالَ: نَعَم، ولَولا آيَةٌ فى كِتابِ اللَّهِ ما فعَلتُ، أُكاتِبُكَ على مِائَةِ ألفٍ على أن تَعُدَّها لِى فى عَدَّتَينِ، واللَّهِ لا أغُضُّكَ مِنها دِرهَمًا. قال: فقالَ: انطَلِقْ. قال: فرَدَّنِى إلَيه فقامَ بَينَ يَدَيه، فقالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، فُلانٌ كاتَبتَه؟ قال: فقَطَبَ وقالَ: نَعَم، ولَولا آيَة فى كِتابِ اللَّهِ ما فعَلتُ، أُكاتِبُه على مِائَةِ ألفٍ على أن يَعُدَّها لِى فى عَدَّتَينِ، واللَّهِ لا أغُضُّه مِنها دِرهَمًا. قال: فغَضِبَ الزُّبَيرُ فقالَ: للَّهِ لأمثُلَنَّ بَينَ يَدَيكَ قائمًا (٢) أطلُبُ إلَيكَ حاجَةً تَحولُ دونَها بيَمينٍ. قال: فضَرَبَ؛ لا أدرِى قال: كَتِفِى. أو قال: عَضُدِى. ثُمَّ قال: كاتِبْه. قال: فكاتَبتُه، فانطَلَقَ بىَ الزُّبَيرُ إلَى أهلِه فأعطانِى مِائَةَ ألفٍ، ثُمَّ قال: انطَلِقْ فاطلُبْ فيها مِن فضلِ اللَّهِ، فإِن غَلَبَكَ أمرٌ فأدِّ إلَى عثمانَ مالَه مِنها. قال: فانطَلَقتُ فطَلَبتُ فيها مِن فضلِ اللَّهِ، وأدَّيتُ إلَى عثمانَ -رضى اللَّه عنه- مالَه وإِلَى الزُّبَيرِ -رضى اللَّه عنه- مالَه، وفَضَلَ فى يَدِى ثَمانونَ ألفًا (٣) .