الحديث ابحث في المتون والرواة

البيهقي ٢١٤٧٩

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

٢١٤٧٩ - أخبرَنا أبو عمرٍو الأديبُ، أنبأنا أبو بكرٍ الإسماعيلىُّ، حدثنا عِمرانُ هو ابنُ موسَى، حدثنا عثمانُ هو ابنُ أبى شَيبَةَ، حدثنا وكيعٌ، عن سُفيانَ، عن مَنصورٍ، عن إبراهيمَ، عن الأسوَدِ، عن عائشةَ -رضى اللَّه عنها- أنَّها أرادَت أن تَشتَرِىَ بَريرَةَ، فاشتَرَطوا الوَلاءَ، فقالَ النَّبِىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-:

«اشتَريها؛ فإِنَّما الوَلاءُ لمن أعطَى الثَّمَنَ ووَلِىَ النِّعمَة" "الوَلَدُ لِلفِراشِ" "الوَلاءُ لمن أعتَقَ" "إنَّما الوَلاءُ لمن أعتَقَ»

احتَجَّ الشّافِعِىُّ رَحِمَه اللَّهُ فى ذَلِكَ أيضًا بأنَّ النَّسَبَ شَبيهٌ بالوَلاءِ، والوَلاءُ شَبيهٌ بالنَّسَبِ، ولَو أن رَجُلًا لا أبا (٦) له يُعرَفُ سألَ رَجُلًا أن يَنسِبَه إلَى نَفسِه، ورَضِىَ ذَلِكَ الرَّجُلُ، لَم يَجُزْ أن يَكونَ له ابنًا أبَدًا، وإِنَّما قال رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الوَلَدُ لِلفِراشِ" . وكَذَلِكَ إذا لَم يُعتِقِ الرَّجُلُ رَجُلًا لَم يَجُز أن يَكونَ مَنسوبًا إلَيه بالوَلاءِ، فيُدخِلَ على عاقِلَتِه المَظلِمَةَ فى عَقْلِهِم عنه، ويَنسِبَ إلَى نَفسِه ولاءَ مَن لَم يُعتِقْ؛ وإِنَّما قال رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الوَلاءُ لمن أعتَقَ" . قال: وبَيِّنٌ فى قَولِه: "إنَّما الوَلاءُ لمن أعتَقَ" . أنَّه لا يَكونُ الوَلاءُ إلا لمن أعتَقَ (١) .