البيهقي ٢١٣٢٤
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
٢١٣٢٤ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ إسحاقَ الفقيهُ، أنبأنا أبو المُثَنَّى، حدثنا مُسَدَّدٌ، حدثنا يَحيَى، عن الأجلَحِ، عن الشَّعبِىِّ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ الخَليلِ، عن زَيدِ بنِ أرقَمَ قال: كُنتُ جالِسًا عِندَ النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- إذ جاءَه رَجُلٌ مِن أهلِ اليَمَنِ فقالَ: إنَّ ثَلاثَةَ نَفَرٍ مِن أهلِ اليَمَنِ أتَوا عَليًّا -رضى اللَّه عنه- يَختَصِمونَ إلَيه فى ولَدٍ وقَد وقَعوا على امرأةٍ فى طُهرٍ واحِدٍ، فقالَ لِلاثنَينِ مِنهُما: طيبًا بالوَلَدِ لِهَذا. فغَلَبا - ثُمّ قال لِلاثنَينِ: طِيبَا بالوَلَدِ لِهَذا. فغَلَبا، [ثم قال للاثنينِ: طِيبَا بالولدِ لهذا. فغلبا] (٢) ، فقالَ: أنتُم شُرَكاءُ مُتَشاكِسونَ، إنِّى مُقرعٌ بَينَكُم، فمَن قَرَعَ فلَه الوَلَدُ وعَلَيه لِصاحِبَيه ثُلُثا الدِّيَةِ. فأقرَعَ بَينَهُم فجَعَلَه لِمَن قَرَعَ، فضَحِكَ رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- حَتَّى بَدَت أضراسُه. أو قال: نَواجِذُه (١) . أخرَجَه أبو داودَ فى كِتابِ "السنن" عن مُسَدَّدٍ (٢) . وكَذَلِكَ رَواه محمدُ بنُ سالِمٍ الكوفِىُّ عن الشَّعبِىِّ (٣) ، ومُحَمَّدُ بنُ سالِمٍ مَتروكٌ (٤) ، والأجلَحُ بنُ عبدِ اللَّهِ قَد رَوَى عنه الأئمَّةُ؛ الثَّورِىُّ وابنُ المُبارَكِ ويَحيَى (٥) القَطّانُ، إلا أنَّه لَم يَحتَجَّ به الشيخانِ البخارىُّ ومُسلِمٌ، وعَبدُ اللَّهِ بنُ الخَليلِ يَنفَرِدُ به، واختُلِفَ عَلَيه فى إسنادِه ورَفعِهِ: أخبرَنا أبو سَعدٍ المالينِىُّ، أنبأنا أبو أحمدَ ابنُ عَدِىٍّ الحافظُ قال: سَمِعتُ ابنَ حَمّادٍ يقولُ: قال البخارىُّ: عبدُ اللَّهِ بنُ الخَليلِ الحَضرَمِىُّ، عن زَيدِ بنِ أرقَمَ، عن النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فى القُرعَةِ لَم يُتابَعْ عَلَيه (٦) . قال الشَّيخُ: وقَد ذَكَرَ البخارىُّ حَديثَ عبدِ الرَّزّاقِ حَيثُ قال: عن عبدِ خَيرٍ. وكأنَّه لَم يَعُدَّه مَحفوظًا، وحَديثُ ابنِ الخَليلِ كَذا رَواه جَماعَةٌ عن الأجلَحِ (٧) ، وقيلَ: عنه عن عامِرٍ الشَّعبِىِّ عن أبى الخَليلِ عن زَيدٍ (٨) . وقيلَ: عنه عن الشَّعبِىِّ عن عبدِ اللَّهِ بنِ خَليلٍ الحَضرَمِىِّ عن علىٍّ -رضى اللَّه عنه-، وقيلَ: عنه عن الشَّعبِىِّ عن علىٍّ -رضى اللَّه عنه- (١) .