البيهقي ٢١٢٩٦
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
٢١٢٩٦ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ علىُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ بِشْرانَ وأبو محمدٍ عبدُ اللَّهِ بنُ يَحيَى بنِ عبدِ الجَبّارِ السُّكَّرِىُّ ببَغدادَ قالا: أنبأنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفّارُ، حدثنا أحمدُ بنُ مَنصورٍ الرَّمادِىُّ، حدثنا عبدُ الرَّزّاقِ، أنبأنا ابنُ جُرَيجٍ، أخبرَنِى ابنُ شِهابٍ، عن عُروةَ، عن عائشةَ -رضى اللَّه عنها-، أن النَّبِىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- دَخَلَ عَلَيها وهو مَسرورٌ تَبرُقُ أساريرُ وجهِه فقالَ:
«ألَم تَسمَعِى ما قال مُجَزِّزٌ المُدلِجِىُّ ورأى أُسامَةَ وزَيدًا نائمَينِ وقَد خَرَجَت أقدامُهُما فقالَ: إنَّ هذه الأقدامَ بَعضُها مِن بَعضٍ؟»
(١) . رَواه البخارىُّ فى "الصحيح" عن يَحيَى، ورَواه مسلمٌ عن عبدِ بنِ حُمَيدٍ؛ كِلاهُما عن عبدِ الرَّزّاقِ (٢) ، وأخرَجاه مِن حَديثِ اللَّيثِ بنِ سَعدٍ عن الزُّهرِىِّ كَذَلِكَ (٣) .
الغريب
- غريب الحديث لأبي عبيدفدم قال أبو عبيد: قوله: فانظر إلى كف - يقول: انظر في كفك هل تقدر على أن تضرني بمنزلة العراف الذي ينظر في الكف يهزأ به وجمع الأسرار أسارير. والذي يراد من الحديث أنه قوى أمر القافة لقوله: إن هذه الأقدام بعضها من بعض. وقول عنترة: بزجاجة - يعني أنها سرت في زجاجة صفراء ذات أسرة فيها خطوط ونقوش وقوله: قرنت بأزهر - يعني الإبريق في شمال الساقي والمفدم: الذي قد فدم بخرقة وكذلك كل مشدود الفم ومنه الحديث الآخر: إنكم مدعوون يوم القيامة مفدمة أفواهكم بالفدام - يعني أنهم منعوا من الكلام.
فدم قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَوْله: فَانْظُر إِلَى كف - يَقُول: انْظُر فِي كفك هَلْ تقدر على أَن تضرني بِمَنْزِلَة العراف الَّذِي ينظر فِي الْكَفّ يهزأ بِهِ وَجمع الْأَسْرَار أسارير. وَالَّذِي يُرَاد من الحَدِيث أَنه قوى أَمر الْقَافة لقَوْله: إِن هَذِه الْأَقْدَام بَعْضهَا من بعض. وَقَول عنترة: بزجاجة - يَعْنِي أَنَّهَا سرت فِي زجاجة صفراء ذَات أسرة فِيهَا خطوط ونقوش وَقَوله: قرنت بأزهر - يَعْنِي الإبريق فِي شمال الساقي والمفدم: الَّذِي قد فدم بِخرقَة وَكَذَلِكَ كل مشدود الْفَم وَمِنْه الحَدِيث الآخر: إِنَّكُم مدعوون يَوْم الْقِيَامَة مفدمة أفواهُكُم بالفِدام - يَعْنِي أَنهم منعُوا من الْكَلَام.