الحديث ابحث في المتون والرواة

البيهقي ٢١١٤٦

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

٢١١٤٦ - أخبرَنا أبو الحَسَنِ علىُّ بنُ أحمدَ بنِ عَبْدانَ، أنبأنا أحمدُ بنُ عُبَيدٍ الصَّفّارُ، حدثنا ابنُ مِلحانَ، حَدَّثَنِى يَحيَى بنُ بُكَيرٍ، حدثنا اللَّيثُ، عن خالِدٍ يَعنِى ابنَ يَزيدَ، عن سعيدِ بنِ أبى هِلالٍ، عن عُمارَةَ بنِ غَزيَّةَ، عن محمدِ بنِ إبراهيمَ، عن أبى سَلَمَةَ بنِ عبدِ الرَّحمَنِ، عن عائشةَ -رضى اللَّه عنها-، أنَّ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:

«اهجُوا قُرَيشًا؛ فإِنَّه أشَدُّ عَلَيها مِن رَشْقِ النَّبْلِ" "لا تَعجَلْ فإِنَّ أبا بكرٍ أعلمُ قُرَيشٍ بأنسابِها، وإِنَّ لِى فيهِم نَسَبًا؛ حَتَّى يُخلَصَ لَكَ نَسَبِى" "إنَّ روحَ القُدُسِ لا يَزالُ يُؤَيِّدُكَ ما نافَحتَ عن رسولِ اللَّهِ" "هَجاهُم حَسّانُ فشَفَى واشتَفَى»
رسول الله ﷺ، رواه عنه عائشة

سَدِ الضَّارِبِ (١) بذَنَبِه. ثُمَّ أدلَعَ لِسانَه فجَعَلَ يُحَرِّكُه، ثُمَّ قال: والَّذِى بَعَثَكَ بالحَقِّ لأَفرِيَنَّهُم بلِسانِى فرْىَ الأديمِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تَعجَلْ فإِنَّ أبا بكرٍ أعلمُ قُرَيشٍ بأنسابِها، وإِنَّ لِى فيهِم نَسَبًا؛ حَتَّى يُخلَصَ لَكَ نَسَبِى" . فأتاه حَسَّانُ ثُمَّ رَجَعَ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، قَد مَحَضَ لِى نَسَبَكَ. والَّذِى بَعَثَكَ بالحَقِّ لأسُلَّنَكَ مِنهُم كما تُسَلُّ الشَعرَةُ مِنَ العَجينِ. قالَت عائشَةُ -رضى اللَّه عنها-: فسَمِعتُ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يقولُ لِحَسَّانَ: "إنَّ روحَ القُدُسِ لا يَزالُ يُؤَيِّدُكَ ما نافَحتَ عن رسولِ اللَّهِ" . وقالَت: سَمِعتُ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يقولُ: "هَجاهُم حَسّانُ فشَفَى واشتَفَى" . فقالَ حَسَّانُ: هَجَوتَ محمدًا فأجَبتُ عنه ... وعِندَ اللَّهِ فى ذاكَ الجَزاءُ هَجَوتَ محمدًا بَرًّا حَنيفًا ... رسولَ اللَّهِ شيمَتُه الوَفاءُ فإِنَّ أبى ووالِدَه وعِرضِى ... لِعِرضِ محمدٍ مِنكُم وِقاءُ ثَكِلتُ بُنَيَّتِى إنْ لَم تَرَوها ... تُثيرُ النَّقْعَ مَوعِدُها كَداءُ يُنازِعنَ الأسِنَّةَ مُشرَعاتٍ ... على أكتافِها الأسَلُ الظِّماءُ تَظَلُّ جيادُنا مُتَمَطِّراتٍ ... يُلَطِّمُهُنَّ (١) بالخُمُرِ النِّساءُ فإنْ أعرَضتُمُ عَنّا اعتَمَرنا ... وكانَ الفَتحُ وانكَشَفَ الغِطاءُ وإِلَّا فاصبِروا لِضِرابِ يَومٍ ... يُعِزُّ اللَّهُ فيه مَن يَشاءُ وقالَ اللَّهُ قَد أرسَلتُ عبدًا ... يقولُ الحَقَّ لَيسَ به خَفاءُ وقالَ اللَّهُ قَد أرسَلتُ جُندًا ... هُمُ الأنصارُ عَزمَتُها (٢) اللِّقاءُ لَنا فى كُلِّ يَومٍ مِن مَعَدٍّ ... سِباءٌ (٣) أو قِتالٌ أو هِجاءُ فمَن يَهجو رسولَ اللَّهِ مِنكُم ... ويَمدَحُه ويَنصُرُه سَواءُ وجِبريلٌ رسولُ اللَّهِ فينا ... وروحُ القُدْسِ لَيسَ له كِفاءُ (٤) أخرَجَه مسلمٌ فى "الصحيح" عن عبدِ المَلِكِ بنِ شُعَيبِ بنِ اللَّيثِ عن أبيه عن جَدِّهِ (٥) .