الحديث ابحث في المتون والرواة

البيهقي ٢٠٩٥٦

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

٢٠٩٥٦ - أخبرَنا أبو محمدٍ عبدُ اللَّهِ بنُ يَحيَى بنِ عبدِ الجَبّارِ السُّكَّرِىُّ ببَغدادَ قال: قُرِئَ على إسماعيلَ بنِ محمدِ بنِ إسماعيلَ الصَّفّارِ وأنا أسمَعُ قال: حدثنا عباسُ بنُ عبدِ اللَّهِ التَّرْقُفِىُّ، حدثنا رَوَّادُ (٢) بنُ الجَرّاحِ أبو عِصامٍ (٣) العَسقَلانِىُّ، حدثنا أبو سَعدٍ السّاعِدِىُّ، عن أنَسِ بنِ مالكٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:

«مَن ألقَى جِلبابَ الحَياءِ فلا غِيبَةَ له»

(٤) . وهَذا أيضًا لَيسَ بالقَوِىِّ، واللَّهُ أعلَمُ. بابُ ما تَجوزُ به شَهادَةُ أهلِ الأهواءِ قال الشّافِعِىُّ رَحِمَه اللَّهُ: كُلُّ مَن تأوَّلَ فأتَى شَيئًا مُستَحِلًا -كان فيه حَدٌّ أو لَم يَكُنْ- لَم تُرَدَّ شَهادَتُه بذَلِكَ، ألا تَرَى أن ممَّن حُمِلَ عنه الدِّينُ ونُصِبَ عَلَمًا فى البُلدانِ مَن قَد يستحِلُّ (١) المُتعَةَ، ومِنهُم مَن يَستَحِلُّ الدّينارَ بعَشَرَةِ دَنانيرَ يَدًا بَيدٍ، ومِنهُم مَن قَد تأوَّلَ فاستَحَلَّ سَفكَ الدِّماءِ، ومِنهُم مَن تأوَّلَ فشَرِبَ كُلَّ مُسكِرٍ غَيرَ الخَمرِ، ومِنهُم مَن أحَلَّ (٢) إتيانَ النِّساءِ فى أدبارِهِنَّ، ومِنهُم مَن أحَلَّ بُيوعًا مُحَرَّمَةً عِندَ غَيرِه، فإِذا كان هَؤُلاءِ مَعَ ما وصَفتُ أهلَ ثِقَةٍ فى دينِهِم، وقَناعَةٍ عِندَ فَى عَرَفَهُم، وقَد تُرِكَ عَلَيهِم ما تأوَّلوا فأخطَئوا فيه، ولَم يُخْرَجوا بعَظيمِ الخَطأَ إذا كان مِنهُم على وجهِ الاستِحلالِ كان جَميعُ أهلِ الأهواءِ فى هذه المَنزِلَةِ (٣) .