الحديث ابحث في المتون والرواة

البيهقي ٢٠٩١٣

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

٢٠٩١٣ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ بِشْرانَ العَدلُ ببَغدادَ، أنبأنا أبو علىٍّ إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفّارُ، حدثنا الحَسَنُ بنُ مُكرَمٍ، حدثنا إسحاقُ بنُ سُلَيمانَ، أنبأنا أبو سِنانٍ سعيدُ بنُ سِنانٍ الشَّيبانِىُّ قال: سَمِعتُ وهبَ بنَ خالِدٍ الحِمصِىَّ يُحَدِّثُنا، عن ابنِ الدَّيلَمِىِّ قال: وقَعَ فى نَفسِى شَئٌ مِنَ القَدَرِ، فأتَيتُ أُبَىَّ بنَ كَعبٍ فقُلتُ: يا أبا المُنذِرِ، وقَعَ فى نَفسِى شَئٌ مِنَ القَدَرِ خِفتُ أن يَكونَ فيه هَلاكُ دينِى أو (٢) أمرِى. فقالَ: يا ابنَ أخِى، إنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ لَو عَذَّبَ أهلَ سَمَواتِه وأهلَ أرضِه لَعَذَّبَهُم وهو غَيرُ ظالِمٍ لَهُم، ولَو رَحِمَهُم لَكانَت رَحمَتُه لَهُم خَيرًا مِنَ أعمالِهِم، ولَو أن لَكَ مِثلَ أُحُدٍ ذَهَبًا أنفَقتَه فى سَبيلِ اللَّهِ ما قَبِلَه اللَّهُ مِنكَ حَتَّى تُؤمِنَ بالقَدَرِ، وتَعلَمَ أنَّ ما أصابَكَ لَم يَكُنْ ليُخطِئَكَ، وأنَّ ما أخطأكَ لَم يَكُنْ ليُصيبَكَ، وأنَّكَ إن مِتَّ على غَيرِ هذا أُدخلْتَ النّارَ، ولا عَلَيكَ أن تأتِىَ أخِى عبدَ اللَّهِ بنَ مَسعودٍ فتَسألَه. فأتَيتُ عبدَ اللَّهِ بنَ مَسعودٍ فسألتُه، فقالَ مِثلَ ذَلِكَ. قال إسحاقُ: قَصَّ القِصَّةَ كُلَّها كما قال، غَيرَ أنِّى اختَصَرتُه، وقالَ لِى: لا عَلَيكَ أن تأتِىَ حُذَيفَةَ بنَ اليَمانِ فتَسألَه. فأتَيتُ حُذَيفَةَ بنَ اليَمانِ فسألتُه، فقالَ لِى مِثلَ ذَلِكَ، وقالَ: ائتِ زَيدَ ابنَ ثابِتٍ فسَلْه. فأتَيتُ زَيدَ بنَ ثابِتٍ فسألتُه، فقالَ: سَمِعتُ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يقولُ:

«إنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ لَو عَذَّبَ أهلَ سَمَواتِه وأهلَ أرضِه لَعَذَّبَهُم وهو غَيرُ ظالِمٍ لَهم، ولَو رَحِمَهُم كانَت رَحمَتُه خَيرًا لَهم مِن أعمالِهِم، ولَو أنَّ لَكَ مِثلَ أُحُدٍ ذَهَبًا أنفَقتَه فى سَبيلِ اللَّهِ ما قَبِلَه اللَّهُ مِنكَ حَتَّى تُؤمِنَ بالقَدَرِ، وتَعلَمَ أن ما أصابَكَ لَم يَكُنْ ليُخطِئَكَ، وأنَّ ما أخطأكَ لَم يَكُنْ ليُصيبَكَ، وأنَّه إن ماتَ على غَيرِ هذا دَخَلَ النّارَ»

(١) . أخرَجَه أبو داودَ فى كِتابِ "السنن" عن محمدِ بنِ كَثيرٍ عن سُفيانَ الثَّورِىِّ عن أبِى سِنانٍ (٢) . ورُوِّينا فى ذَلِكَ عن علىِّ بنِ أبى طالِبٍ وعُبادَةَ بنِ الصّامِتِ وسَلمانَ الفارِسِىِّ وغَيرِهِم -رضى اللَّه عنهم-.