البيهقي ٢٠٨٧٢
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
٢٠٨٧٢ - حدثنا أبو الحَسَنِ محمدُ بنُ الحُسَينِ العَلَوِىُّ إملاءً، أنبأنا أبو حامِدِ ابنُ الشَّرقِىِّ، حدثنا محمدُ بنُ عَقِيلٍ وأحمَدُ بنُ حَفصٍ قالا: حدثنا حَفصُ بنُ عبدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِى إبراهيمُ بنُ طَهمانَ، عن موسَى بنِ عُقبَةَ، أخبرَنِى أبو الزِّنادِ، عن الأعرَجِ، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:
«إنَّ إبراهيمَ خَليلَ الرَّحمَنِ لَم يَكذِبْ قَطُّ إلَّا ثَلاثَ كَذَباتٍ، قَولُه فى آلِهَتِهِم: بَل فعَلَه كَبيرُهُم هَذا. وقَولُه حينَ دَعَوه إلَى أن يُحاجَّ آلِهَتَهُم: إِنِّى سَقيمٌ. وقَولُه لِسارَةَ: أُختِى»
(٤) . هذا حَديثٌ ثابِتٌ قَد أخرَجاه فى "الصحيح" مِن حَديثِ ابنِ سيرينَ عن أبى هُرَيرَةَ (٥) . وقَولُه: بَل فعَلَه كَبيرُهُم هَذا. خَرَجَ مَخرَجَ التَّفريعِ والبَيانِ أن آلِهَتَهُم لا صُنعَ لها، وقَولُه: إِنِّى سَقيمٌ. على مَعنَى أنَّه سَيَسقَمُ. وقَولُه لِسارَةَ: أُختِى. على مَعنَى أُخُوَّةِ الإسلامِ. واللَّهُ أعلَمُ.
الغريب
- فَقَالَ(سقم)، المرض. قيل إنه استدل بالنظر في النجوم على وقت حمى كانت تأتيه، وكان زمانه زمان نجوم، فلذلك نظر فيها. وقيل إن ملكهم أرسل إليه أن غدا عيدنا اخرج معنا، فأراد التخلف عنهم، فنظر إلى نجم، فقال: إن هذا النجم لم يطلع قط إلا أسقم. وقيل أراد أني سقيم بما أرى من عبادتكم غير الله. والصحيح أنها إحدى كذباته الثلاث، والثانية قوله
المرضُ. قِيلَ إِنَّهُ استَدل بالنَّظرِ فِي النُّجوم عَلَى وقتِ حُمَّى كَانَتْ تَأتيه، وَكَانَ زَمانُه زَمَانَ نُجُومٍ، فَلِذَلِكَ نَظَرَ فِيهَا. وَقِيلَ إِنَّ مَلِكَهُمْ أَرْسَلَ إِلَيْهِ أَنَّ غَدًا عِيدُنَا اخْرُجْ مَعَنَا، فَأَرَادَ التَّخَلُّفَ عَنْهُمْ، فَنَظَرَ إِلَى نَجْم، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا النَّجْمَ لَمْ يطلُع قَطُّ إِلَّا أَسْقَمُ. وَقِيلَ أرادَ أَنِّي سَقِيم بِمَا أرَى مِنْ عِبادَتِكم غيرَ اللَّهِ. والصحيحُ أَنَّهَا إِحْدَى كَذِبَاتِهِ الثَّلَاثِ، وَالثَّانِيَةُ قَوْلُهُ «بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا» ، وَالثَّالِثَةُ قَوْلُهُ عَنْ زَوْجَتِهِ سارَة إِنَّهَا أُخْتي، وكُلها كَانَتْ فِي ذَات اللَّهِ ومُكَابدةً عَنْ دِينِهِ.