البيهقي ٢٠٥٦٧
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
٢٠٥٦٧ - أخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، حدثنا محمدُ بن إسحاقَ الصَّغانِيُّ، حدثنا ابنُ كُناسَةَ، حدثنا جَعفَرُ بن بُرقانَ، عن مَعمَرٍ البَصرِيّ، عن أبي العَوّامِ البَصرِيِّ قال: كَتَبَ عُمَرُ إلَى أبي موسَى الأشعَرِيِّ -رضي الله عنهما-: إنَّ القَضاءَ فريضَةٌ مُحكَمَةٌ، وسُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ، فافهَمْ إذا أُدلِي إلَيكَ، فإِنَّه لا يَنفَعُ تَكَلُّم بحَقٍّ (١) لا نَفاذَ له، وآسِ بَينَ النّاسِ في وجهِكَ ومَجلِسِكَ وقَضائِكَ؛ حَتَّى لا يَطمَعَ شَريفٌ في حَيفِكَ، ولا يَيأسَ ضَعيفٌ مِن عَدلِكَ، البَيِّنَةُ على مَنِ ادَّعَى واليَمينُ على مَن أنكَرَ، والصُّلحُ جائزٌ بَينَ المُسلِمينَ إلَّا صُلحًا أحَلَّ حَرامًا أو حَرَّمَ حَلالًا، ومَنِ ادّعَى حَقًّا غائبًا أو بَيِّنَةً فاضرِبْ له أمَدًا يَنْتَهِي إلَيه، فإِن جاءَ ببَيِّنَةٍ أعطَيتَه بحَقِّه، فإِن أعجَزَه ذَلِكَ استَحلَلتَ عَلَيه القَضيَّةَ؛ فإِنَّ ذَلِكَ أبلَغُ في العُذرِ وأجلَى لِلعَمَى، ولا يَمنَعْكَ مِن قَضاءٍ قَضَيتَه اليَومَ فراجَعتَ فيه لِرأيِكَ وهُديتَ فيه لِرَشَدِكَ أن تُراجِعَ الحَقَّ؛ لأنَّ الحَقَّ قَديمٌ، لا يُبطِلُ الحَقَّ شَيءٌ، ومُراجَعَةُ الحَقِّ خَيرٌ مِنَ التَّمادِي في الباطِل، والمُسلِمونَ عُدولٌ بَعضُهُم على بَعضٍ في الشَّهادَةِ إلَّا مَجلودٌ في حَدٍّ أو مُجَرَّبٌ عَلَيه شَهادَةُ الزّورِ أو ظَنِينٌ (٢) في ولاءٍ أو قَرابَةٍ، فإِنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ تَوَلَّى مِنَ العِبادِ السَّرائرَ وسَتَرَ عَلَيهِمُ الحُدودَ إلَّا بالبَيِّناتِ والأيمان، ثُمَّ الفَهمَ الفَهمَ فيما أُدلِي إلَيكَ مِمّا لَيسَ في قُرآنٍ ولا سُنَّةٍ، ثُمَّ قايِسِ الأُمورَ عِندَ ذَلِكَ، واعرِفِ الأمثالَ والأشباهَ، ثُمَّ اعمِدْ إلَى أحَبِّها إلَى اللهِ فيما تَرَى وأشبَهِها بالحَقّ، وإيّاكَ والغَضَبَ والقَلَقَ والضَّجَرَ والتّأذِّي بالنّاسِ عِندَ الخُصومَةِ والتَّنَكُرَ؛ فإِنَّ القَضاءَ في مَواطِنِ الحَقِّ يوجِبُ اللهُ له الأجرَ ويُحَسِّنُ به الذُّخرَ، فمَن خَلَصَت نيَّتُه في الحَقِّ ولَو على نَفسِه كَفاه اللهُ ما بَينَه وبَينَ النّاس، ومَن تَزَيَّنَ لَهُم بما لَيسَ في قَلبِه شانَه اللهُ، فإِنَّ اللهَ تَبارَكَ وتَعالَى لا يَقبَلُ مِنَ العِبادِ إلَّا ما كان له خالِصًا، وما ظنَّكَ بثَوابِ غَيرِ الله في عاجِلِ رِزقِه وخَزائن رَحمَتِهِ؟ (١) .الشروح
- ابن حجر العسقلانيت ٨٥٢هـ، التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبيرمتأخر
١٥٩١ [٤١٠٩]حديث: أبي هريرة: "الصّلحُ جائزٌ بَيْنَ المسلِمين إلا صُلْحًا (١) أَحّلَّ حَرامًا أو حَرّم حلالًا" .
التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير ١٥٩١ [٤١٠٩]التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير ١٥٩١ [٤١٠٩]
- ابن حجر العسقلانيت ٨٥٢هـ، الدراية في تخريج أحاديث الهدايةمتأخر
٨٤٧حَدِيث الصُّلْح جَائِز بَين الْمُسلمين إِلَّا صلحا أحل حَرَامًا أَو حرم حَلَالا أَبُو دَاوُد من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَصَححهُ ابْن حبَان وَالْحَاكِم وَأخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة من طَرِيق كثير بن عبد الله بن عَمْرو بن عَوْف عَن أَبِيه عَن جده بِمثلِهِ وَصَححهُ الْحَاكِم أَيْضا
الدراية في تخريج أحاديث الهداية ٨٤٧الدراية في تخريج أحاديث الهداية ٨٤٧
- الجلال السيوطيت ٩١١هـ، صحيح وضعيف الجامع الصغير وزيادتهمتأخر
٧٣٠٩الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ المُسْلِمِينَ إلَاّ صُلْحاً أَحَلَّ حَرَاماً أَو حَرَّمَ حَلَالاً
صحيح وضعيف الجامع الصغير وزيادته ٧٣٠٩صحيح وضعيف الجامع الصغير وزيادته ٧٣٠٩
- العجلونيت ١١٦٢هـ، كشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناسمتأخر
٢٣٠٢المسلمون على شروطهم والصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا.
كشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس ٢٣٠٢كشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس ٢٣٠٢
يظهر هنا ٤ من ١٥