الحديث ابحث في المتون والرواة

البيهقي ٢٠٤١٩

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

٢٠٤١٩ - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أنبأنا أبو بكرٍ أحمدُ بن إسحاقَ الفقيهُ، أنبأنا أحمدُ بن إبراهيمَ، حدثنا ابنُ بُكَيرٍ، حدثنا اللَّيثُ، عن عُقَيلٍ، عن ابنِ شِهابٍ أنَّه قال: أخبرَنِي مَحمودُ بن الرَّبيعِ الأنصارِيُّ، أن عِتبانَ بنَ مالكٍ -وهو مِن أصحابِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- ممَّن شَهِدَ بَدرًا- أخبَرَه أنه أتَى رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فقالَ: يا رسولَ اللهِ، قَد أنكَرتُ بَصَرِي وأنا أُصَلِّي لِقَومِي، فإِذا كانَتِ الأمطارُ سالَ الوادِي الَّذِي بَينى وبَينَهُم، ولَم أستَطِعْ أن آتِي مَسجِدَهُم فأُصَلِّيَ بهم (١) ، ودِدتُ يا رسولَ اللهِ أنَّكَ تأتِي فتُصَلِّي في بَيتِي فأتَّخِذُه مُصَلًّى. قال: فقالَ رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-:

«سأفعَلُ إن شاءَ اللهُ" "أينَ تُحِبُّ أن أُصَلِّيَ مِن بَيتِكَ؟ " "لا تَقُلْ لي ذَلِكَ، ألا تَراه وقَد قال: لا إلَهَ إلا اللهُ. يُريدُ بذَلِكَ وجهَ اللهِ؟ " "إنَّ اللهَ قَد حَرَّمَ على النّارِ مَن قال: لا إلَهَ إلا اللهُ. يبتَغِي بذَلِكَ وجْهَ اللهِ»

تِكَ؟ " . قال: فأشَرتُ إلَى ناحيَةٍ مِنَ البَيتِ، فقامَ رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فكَبَّرَ، فقُمْنا فصفَفنا، فصَلَّى رَكعَتَينِ ثُمَّ سَلَّمَ. قال: وحَبَسناه على خَزيرَةٍ صَنَعناها له. قال: فثابَ في البَيتِ رِجالٌ مِن أهلِ الدّارِ ذَو (٢) عَدَدٍ واجتَمَعوا، فقالَ قائلٌ مِنهُم: أينَ مالكُ بن الدُّخشُنِ؟ فقالَ بَعضُهُم: ذَلِكَ مُنافِقٌ لا يُحِبُّ اللهَ ورسولَه. قال: فقالَ رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "لا تَقُلْ لي ذَلِكَ، ألا تَراه وقَد قال: لا إلَهَ إلا اللهُ. يُريدُ بذَلِكَ وجهَ اللهِ؟ " . قال: اللهُ ورسولُه أعلمُ. قال: فإِنّا نَرَى وجهَه ونَصيحَتَه إلَى المُنافِقينَ. قال: فقالَ رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "إنَّ اللهَ قَد حَرَّمَ على النّارِ مَن قال: لا إلَهَ إلا اللهُ. يبتَغِي بذَلِكَ وجْهَ اللهِ" . قال ابنُ شِهابٍ: ثُمَّ سألتُ الحُصَينَ بنَ محمدٍ الأنصارِيَّ -وهو أحَدُ بَنِي سالِمٍ، وكانَ مِن سَراتِهِم- عن حَديثِ مَحمودِ بنِ الرَّبيعِ، فصَدَّقَه بذَلِكَ (٣) . رَواه البخاريُّ في "الصحيح" ، عن يَحيَى بنِ بُكَيرٍ، وأخرَجَه مسلمٌ مِن أوجُهٍ أُخَرَ عن الزُّهرِيِّ (٤) . فالنَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- لَم يَقبَلْ قَولَ الواقِعِ في مالكِ بنِ الدُّخشُنِ بأنَّه مُنافِقٌ حَتَّى تبَيَّنَ له مِن أينَ يقولُ ذَلِكَ، ثُمَّ لما بَيَّنَه لَم يَرَه نِفاقًا، فرَدَّ عَلَيه قَولَه.

المتابعات

أين تلتقي الطرق بإسناد الكتاب: من الصحابي نزولًا إلى شيخ المصنف
  1. محمد بن مسلم بن عبد الله بن شهاب
  2. عقيل بن خالد بن عقيل
  3. الليث بن سعد بن عبد الرحمن
  4. يحيى بن عبد الله بن بكير ١ البخاري ٥٤٠١
  5. أحمد بن إبراهيم بن ملحان
  6. أحمد بن إسحاق بن أيوب بن يزيد
  7. أبو عبد الله محمد بن عبد الله

متابعة تامةمتابعة قاصرة

طرق الحديث نفسه عن الصحابي نفسه في كتبنا، وأين يلتقي كل طريق بإسناد هذا الكتاب. «تامة»: تلتقي عند شيخ المصنف أو شيخ شيخه، «قاصرة»: فوق ذلك.

  1. البخاري ٥٤٠١متابعة قاصرة

    يلتقي بإسناد الكتاب عند يحيى بن عبد الله بن بكير

    عتبان بن مالك ← محمود بن الربيع الأنصاري ← محمد بن مسلم بن عبد الله بن شهاب ← عقيل بن خالد بن عقيل ← الليث بن سعد بن عبد الرحمن ← يحيى بن عبد الله بن بكير