الحديث ابحث في المتون والرواةCtrl K

البيهقي ٢٠٤٠٢

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

٢٠٤٠٢ - وأخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو الفَضلِ محمدُ بن إبراهيمَ، حدثنا أبو داودَ سُلَيمانُ بن سَلَّامٍ نَيسابورِيٌّ، حدثنا إسحاقُ بن إبراهيمَ، أنبأنا عَطاءُ بن مُسلِمٍ قال: سَمِعتُ صالِحًا المُرادِيَّ يقولُ: قال عبدُ خَيرٍ: كُنتُ قَريبًا مِن عليٍّ حينَ جاءَه أهلُ نَجرانَ، قال: قُلتُ: إن كان رادًّا على عُمَرَ شَيئًا فاليَومَ. قال: فسَلَّموا واصطَفّوا بَينَ يَدَيه. قال: ثُمَّ أدخَلَ بَعضُهُم يَدَه في كُمِّه فأخرَجَ كِتابًا فوُضِعَ في يَدِ عليٍّ، قالوا: يا أميرَ المُؤمِنينَ، خَطُّكَ بيَمينِك، وإِملاءُ رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- عَلَيكَ. قال: فرأيتُ عَليًّا وقَد جَرَتِ الدُّموعُ على خَدِّه. قال: ثُمَّ رَفَعَ رأسَه إلَيهِم، فقالَ: يا أهلَ نَجرانَ، إنَّ هذا لآخِرُ كِتابٍ كَتَبتُه بَينَ يَدَىْ رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-. قالوا: فأعطِنا ما فيه. قال: سأُخبِرُكُم عن ذاكَ، إنَّ الَّذِي أخَذَ مِنكُم عُمَرُ لَم يأخُذْه لِنَفسِه، إنَّما أخَذَه لجَماعَةِ (٢) المُسلِمينَ، وكانَ الَّذِي أخَذَ مِنكُم خَيرًا ممّا أعطاكُم، واللهِ لا أرُدُّ شَيئًا (١) صَنَعَه عُمَرُ؛ إنَّ عُمَرَ كان رَشيدَ الأمرِ.