البيهقي ٢٠٣١٤
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
٢٠٣١٤ - أخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، حدثنا محمدُ بن خالِدِ بنِ خَلِيٍّ الحِمصِيُّ، حدثنا بشرُ بن شُعَيبِ بنِ أبي حَمزَةَ، عن أبيه، عن الزُّهرِيِّ قال: حَدَّثَنِي عُروَةُ بن الزُّبَيرِ، أن عائشةَ زَوجَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قالَت: لما استُخلِفَ أبو بكرٍ قال: قَد عَلِمَ قَومِي أن حِرفَتِي لَم تَكُنْ لِتَعجِزَ عن مُؤنَةِ أهلِي، وقَد شُغِلتُ بأمرِ المُسلِمينَ، فسَيأكُلُ آلُ أبي بكرٍ مِن هذا المالِ وأحتَرِفُ لِلمُسلِمينَ فيهِ. قال: وحَدَّثَنِى عُروَةُ بن الزُّبَيرِ، عن عائشةَ -رضي الله عنها- زَوجِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قالَت: لما استُخلِفَ عُمَرُ بن الخطابِ أكَلَ هو وأهلُه مِنَ المالِ، واحتَرَفَ في مالِ نَفسِهِ (٢) . أخرَجَه البخاريُّ في "الصحيح" مِن حَديثِ يونُسَ عن الزُّهرِيِّ كما مَضى في كِتابِ القَسمِ (٣) . ورُوِّينا عن الحَسَنِ أن أبا بكرٍ -رضي الله عنه- خَطَبَ النّاسَ يعني حينَ استُخلِفَ. فذَكَرَ الحديثَ قال: فلَمّا أصبَحَ غَدا إلَى السّوقِ فقالَ له عُمَرُ -رضي الله عنه-: أينَ تُريدُ؟ قال: السّوقَ. قال: وقَد جاءَكَ ما يَشغَلُكَ عن السّوقِ؟ قال: سُبحانَ اللهِ! يَشغَلُنِي عن عيالِي؟ قال: تَفرِضُ بالمَعروفِ. ثُمَّ ذَكَرَ الحديثَ، وذَكَرَ فيه وصيَّتَه برَدِّ ما أخَذَ مِنه في بَيتِ المالِ.