السنن الكبرى للبيهقي ٢٠٢٥٨

أحمد بن الحسين البيهقي

٢٠٢٥٨ - وأخبرَنا أبو الحُسَينِ، أنبأنا عبدُ اللهِ، حدثنا يَعقوبُ بنُ سُفيانَ، حَدَّثَنِي أحمدُ بنُ الخَليلِ، حدثنا الأخنَسِيُّ أحمدُ بنُ عِمرانَ، حَدَّثَنِي الحَسَنُ بنُ عمرٍو، عن أبي الصَّهباءِ التَّيمِيِّ قال: جِئتُ وإِذا مُحارِبُ بنُ دِثارٍ قائمٌ يُصَلِّي، فلَمّا رآنِي أخَفَّ الصَّلاةَ، ثُمَّ جاءَ فجَلَسَ في مَجلِسِ القَضاءِ، ثُمَّ بَعَثَ إلَيَّ: أمُخاصِمٌ أو مُسلِّمٌ أو حاجَةٌ؟ قال: قُلتُ: لا بَل مُسلِّمٌ. فذَهَبَ الرَّسولُ فأخبَرَه، ثُمَّ أتانِي فقالَ لِي: قُمْ. قال: فسَلَّمتُ عَلَيه فحَمِدَ اللهَ وأثنَى عَلَيه، ثُمَّ قال: اللَّهُمَّ إنَّكَ تَعلَمُ أنِّي لَم أجلِسْ لهذا المَجلِسِ الَّذِي ابتَلَيتَنِي به وقَدَّرتَه عليَّ إلَّا وأنا أكرَهُه وأُبغِضُه، فاكفِنِي شَرَّ عَواقِبِه. قال: ثُمَّ أخرَجَ خِرقَةً نَظيفَةً، فوَضَعَها على وجهِه، فلَم يَزَلْ يَبكِي حَتَّى قُمتُ. قال: فمَكَثَ ما شاءَ اللهُ، ثُمَّ ولِي بَعدَه ابنُ شُبرُمَةَ. قال: فجِئتُ، فإِذا هو قائمٌ يُصَلِّي، فلَمّا رآنِي أخَفَّ الصَّلاةَ، ثُمَّ بَعَثَ إلَيَّ: أمُخاصِمٌ أو مُسلِّمٌ أو حاجَةٌ؟ قال: قُلتُ: لا بَل مُسلمٌ. فذَهَبَ الرَّسولُ فأخبَرَه، ثُمَّ أتانِي فقالَ لِي: قُمْ. فقُمتُ فسَلَّمتُ عَلَيه وجَلَستُ إلَى جَنبِه فقالَ: حَدِّثْنِى حَديثَ أخِي مُحارِبِ بنِ دِثارٍ. فحَدَّثتُه الحديثَ فقالَ: اللَّهُمَّ إنَّكَ تَعلَمُ أنِّي لَم أجلِسْ هذا المَجلِسَ الَّذِي ابتَلَيتَنِي به ⦗٢٨٠⦘ إلَّا وأنا أُحِبُّه وأشتَهيه، فاكفنى شَرَّ عَواقِبِه. ثُمَّ أخرَجَ خِرقَةً (١) فوَضَعَها على وجهِه، فما زالَ يَبكِي حَتَّى قُمتُ (٢) .

السند

  1. أحمد بن الحسين البيهقي
  2. حدثنا يعقوب بن سفيان ثقة حافظ
  3. حدثني أحمد بن الخليل ثقة
النص كما طُبع

٢٠٢٥٨ - وأخبرَنا أبو الحُسَينِ، أنبأنا عبدُ اللهِ، حدثنا يَعقوبُ بنُ سُفيانَ، حَدَّثَنِي أحمدُ بنُ الخَليلِ، حدثنا الأخنَسِيُّ أحمدُ بنُ عِمرانَ، حَدَّثَنِي الحَسَنُ بنُ عمرٍو، عن أبي الصَّهباءِ التَّيمِيِّ قال: جِئتُ وإِذا مُحارِبُ بنُ دِثارٍ قائمٌ يُصَلِّي، فلَمّا رآنِي أخَفَّ الصَّلاةَ، ثُمَّ جاءَ فجَلَسَ في مَجلِسِ القَضاءِ، ثُمَّ بَعَثَ إلَيَّ: أمُخاصِمٌ أو مُسلِّمٌ أو حاجَةٌ؟ قال: قُلتُ: لا بَل مُسلِّمٌ. فذَهَبَ الرَّسولُ فأخبَرَه، ثُمَّ أتانِي فقالَ لِي: قُمْ. قال: فسَلَّمتُ عَلَيه فحَمِدَ اللهَ وأثنَى عَلَيه، ثُمَّ قال: اللَّهُمَّ إنَّكَ تَعلَمُ أنِّي لَم أجلِسْ لهذا المَجلِسِ الَّذِي ابتَلَيتَنِي به وقَدَّرتَه عليَّ إلَّا وأنا أكرَهُه وأُبغِضُه، فاكفِنِي شَرَّ عَواقِبِه. قال: ثُمَّ أخرَجَ خِرقَةً نَظيفَةً، فوَضَعَها على وجهِه، فلَم يَزَلْ يَبكِي حَتَّى قُمتُ. قال: فمَكَثَ ما شاءَ اللهُ، ثُمَّ ولِي بَعدَه ابنُ شُبرُمَةَ. قال: فجِئتُ، فإِذا هو قائمٌ يُصَلِّي، فلَمّا رآنِي أخَفَّ الصَّلاةَ، ثُمَّ بَعَثَ إلَيَّ: أمُخاصِمٌ أو مُسلِّمٌ أو حاجَةٌ؟ قال: قُلتُ: لا بَل مُسلمٌ. فذَهَبَ الرَّسولُ فأخبَرَه، ثُمَّ أتانِي فقالَ لِي: قُمْ. فقُمتُ فسَلَّمتُ عَلَيه وجَلَستُ إلَى جَنبِه فقالَ: حَدِّثْنِى حَديثَ أخِي مُحارِبِ بنِ دِثارٍ. فحَدَّثتُه الحديثَ فقالَ: اللَّهُمَّ إنَّكَ تَعلَمُ أنِّي لَم أجلِسْ هذا المَجلِسَ الَّذِي ابتَلَيتَنِي به ⦗٢٨٠⦘ إلَّا وأنا أُحِبُّه وأشتَهيه، فاكفنى شَرَّ عَواقِبِه. ثُمَّ أخرَجَ خِرقَةً (١) فوَضَعَها على وجهِه، فما زالَ يَبكِي حَتَّى قُمتُ (٢) .

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • ت التركي، ط هجر رقمه ٢٠٢٥٨ الصفحة