البيهقي ٢٠٢١٨
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
٢٠٢١٨ - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ وأبو بكرٍ القاضِى وأبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو قالوا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أنبأنا العباسُ بنُ الوَليدِ بنِ مَزيَدٍ، أنبأنا محمدُ بنُ شُعَيبٍ، أنبأنا عُتبَةُ بنُ أبى حَكيمٍ الهَمْدانِىُّ (ح) وأنبأنا أبو علىٍّ الرُّوذْبارِىُّ، أنبأنا محمدُ بنُ بكرٍ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا أبو الرَّبيعِ سُلَيمانُ بنُ داودَ العَتَكِىُّ، حدثنا ابنُ المُبارَكِ، عن عُتبَةَ بنِ أبى حَكيمٍ، حَدَّثَنِى عمرُو بنُ جاريَةَ اللَّخمِىُّ، حَدَّثَنِى أبو أُمَيَّةَ الشَّعبانِىُّ - وفِى رِوايَةِ ابنِ شُعَيبٍ: عن أبى أُمَيَّةَ الشَّعبانِىِّ- قال: أتَيتُ أبا ثَعلَبَةَ الخُشَنِىَّ فقُلتُ: كَيفَ تَصنَعُ بهَذِه الآيَةِ؟ قال: أيَّةُ آيَةٍ؟ قال: قُلتُ: قَولُه تَعالَى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} . قال: أما واللهِ، لَقَد سألتَ عَنها خَبيرًا؛ سألتُ عَنها رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فقالَ:
«بَل ائتَمِروا بالمَعروفِ وتَناهَوا عن المُنكَرِ، حتَّى إذا رأيتَ شُحًّا مُطاعًا، وهَوًى مُتَّبَعًا، ودُنيا مُؤثَرَةً، وإِعجابَ كُلِّ ذِى رأْيٍ برأيِه، ورأيتَ أمرًا لا يَدانِ لَكَ به، فعَلَيكَ نَفسَكَ ودَعْ عَنكَ أمرَ العَوامِّ، فإِنَّ مِن ورائكَ أيّامَ الصَّبرِ؛ الصَّبرُ فيهِنَّ مِثلُ قَبضٍ على الجَمرِ، لِلعامِلِ فيهِنَّ كأجرِ خَمسينَ رَجُلًا يَعمَلونَ مِثلَ عَمَلِه" "أجرُ خَمسينَ مِنكُم»
ُعَيبٍ. زادَ ابنُ المُبارَكِ في رِوايَتِه قال: وزادَنِى غَيرُه: قالوا: يا رسولَ اللهِ، أجرُ خَمسينَ مِنهُم؟ قال: "أجرُ خَمسينَ مِنكُم" (١) .