الحديث ابحث في المتون والرواة

البيهقي ٢٠٠١

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

٢٠٠١ - [ورواه حُصَينُ بنُ نُمَيرٍ عن حُصينٍ عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي لَيلَى قال] (٢) : استَشارَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - النّاسَ في الأذانِ. فذكَر الحديثَ وقالَ فيه: فأَذَّنَ مَثنَى مَثنَى، ثم قَعَدَ قَعدَةً، ثم أقامَ مَثنَى مَثنَى. وأَخبرَنا أبو الحسنِ المُقرِئُ، أخبرَنا الحسنُ بنُ محمدِ بنِ إسحاقَ، حدثنا يوسُفُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا محمدُ بنُ أبى بكرٍ، حدثنا حُصَينُ بنُ نُمَيرٍ، [حدثنا حُصَينٌ] (٣) . فذَكَرَه (٤) . وكَذَلِكَ رواه جَماعَةٌ؛ ابنُ فُضَيلٍ وغَيرُه، عن الأعمَشِ، عن عمرِو بنِ مُرَّةَ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي لَيلَى (٥) . والحَديثُ مَعَ الاختِلافِ في إسنادِه مُرسَلٌ؛ لأنَّ عبدَ الرحمنِ بنَ أبى لَيلَى لم يُدرِكْ مُعاذًا ولا عبدَ اللَّهِ بنَ زَيدٍ، ولَم يُسَمِّ مَن حدَّثه عَنهُما أو عن أحَدِهِما. أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ عليٍّ الحافظُ، أخبرَنا إبراهيمُ بنُ عبدِ اللَّهِ قال: قال محمدُ بنُ إسحاقَ بنِ خُزَيمَةَ: عبدُ الرحمنِ بنُ أبى لَيلَى لم يَسمَعْ مِن مُعاذِ بنِ جَبَلٍ ولا مِن عبدِ اللَّهِ بنِ زَيدِ بنِ عبدِ رَبِّه صاحِبِ الأذانِ، فغَيرُ جائزٍ أن يُحتَجَّ بخَبَرٍ غَيرِ ثابِتٍ على أخبارٍ ثابِتَةٍ (١) . قال الشيخُ: وقَد رُوِى في هذا البابِ أخبارٌ مِن أوجُهٍ ما أُخَرَ كُلُّها ضَعيفَةٌ قَد بَيَّنتُ ضَعفَها في "الخلافيات" . وأَمثَلُ إسنادٍ رُوِى في تَثنيَةِ الإِقامَةِ حَديثُ عبدِ الرحمنِ بنِ أبي لَيلَى، وهو إن صَحَّ فكُلُّ أذانٍ رُوِى ثُنائيَّةً فهوَ بعدَ رُؤيا عبدِ اللَّهِ بنِ زَيدٍ، فيَكونُ أولَى مِمَّا رُوِى في رُؤياه، مَعَ الاختِلافِ في كَيفيَّةِ رُؤياه في الإِقامَةِ، فالمَدَنيّونَ يروُونَها مُفرَدَةً، والكوفيُّونَ يَروُونَها مَثنَى مَثنَى، وإِسنادُ المَدَنيّينَ مَوصولٌ، وإِسنادُ الكوفيِّينَ مُرسَلٌ، ومَعَ مَوصولِ المَدَنيّينَ مُرسَلُ سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ (٢) ، وهو أصَحُّ التّابِعينَ إرسالًا، ثم ما رُوِّينا مِنَ الأمرِ بالإِفرادِ بَعدَه، وفِعلِ أهلِ الحَرَمَينِ، وبِاللهِ التَّوفيقُ.

الحكم

محققو الطبعات المعاصرون القرنان ١٤ و١٥ هـ ١
  1. أبو بكر البيهقي

    بيان«وهو أصَحُّ التّابِعينَ إرسالًا، ثم ما رُوِّينا مِنَ الأمرِ بالإِفرادِ بَعدَه، وفِعلِ أهلِ الحَرَمَينِ، وبِاللهِ التَّوفيق»

    على الحديث، ت التركي، ط هجر ٢٠٠١، ص ١٨٤