البيهقي ١٩٨٧١
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٩٨٧١ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ الفَضلِ القَطّانُ ببَغدادَ، حدثنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عمرُويَه الصَّفّارُ، حدثنا محمدُ بنُ إسحاقَ هو الصَّغانِىُّ، حدثنا عبدُ الرَّحمَنِ بنُ المُبارَكِ أبو بكرٍ، حدثنا الصَّعِقُ بنُ حَزْنٍ، حدثنا مَطَرٌ الوَرّاقُ، عن زَهدَمٍ الجَرمِىِّ قال: دَخَلتُ على أبى موسَى وهو يأكُلُ لَحمَ دَجاجٍ فقالَ: ادنُ فكُلْ. فقُلتُ: إنِّى حَلَفتُ لا آكُلُه. قال: ادنُ فكُلْ وسأُخبِرُكَ عن يَمينِكَ هذه. قال: فدَنَوتُ فأكَلتُ، قال: أتَينا رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فى ناسٍ مِنَ الأشْعَريّينَ نَستَحمِلُه فقالَ:
«لا واللهِ لا أحمِلُكُم، وما عِندِى ما أحمِلُكُم عَلَيه" "إنِّى واللهِ ما نَسِيتُها، ولَكِن مَن حَلَفَ على يَمينٍ، فرأى غَيرَها خَيرًا مِنها، فليأْتِ الَّذِى هو خَيرٌ، وليُكَفِّرْ عن يَمينِه»
؟ نَسَّينا رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَمينَه، واللهِ لا نُفلِحُ. قال: فرَجَعنا إلَيه، قال: "ما رَدَّكُم؟ " . قالوا: إنَّكَ حَلَفتَ ألَّا تَحمِلَنا، فخَشِينا ألا يُبارَكَ لَنا، وخَشِينا أن نَكونَ نَسَّيناكَ يمينَكَ. قال: "إنِّى واللهِ ما نَسِيتُها، ولَكِن مَن حَلَفَ على يَمينٍ، فرأى غَيرَها خَيرًا مِنها، فليأْتِ الَّذِى هو خَيرٌ، وليُكَفِّرْ عن يَمينِه" (١) .