الحديث ابحث في المتون والرواة

البيهقي ١٩٦٧٠

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

١٩٦٧٠ - وأخبرَنا أبو عبدِ الرَّحمَنِ السُّلَمِيُّ، أخبرَنا أبو الحَسَنِ محمدُ بنُ محمدِ بنِ الحَسَنِ الكارِزِيُّ، حدثنا علىُّ بنُ عبدِ العَزيزِ، عن أبي عُبَيدٍ، حدثنا محمدُ بنُ كَثيرٍ، عن الأوزاعِيِّ، عن حَسَّانَ بنِ عَطيَّةَ، عن أبي واقِدٍ اللَّيثِىِّ، أن رَجُلًا قال: يا رسولَ اللَّهِ، إنّا نَكونُ بالأرضِ فتُصيبُنا بها المخمَصَةُ، فمَتَى تَحِلُّ لَنا المَيتَةُ؟ فقالَ:

«ما لَم تَصطَبِحوا أو تَغتَبِقوا أو تَحتَفِئوا بها بَقلًا فشأنَكُم بها" "ما لَم تصطَبِحوا أو تَغتَبِقوا" "أو تَحتَفِئوا بها بقَلًا»

و مَهموزٌ مَقصورٌ، وهو أصلُ البَرْدِىِّ الأبيَضِ الرَّطبِ مِنه، وهو يُؤكَلُ، فتأَوَّلَه في قَولِه: "تَحتَفِئوا" . يقولُ: ما لَم تَقتَلِعوا هذا بعَينِه فتأكُلوه. قال أبو عُبَيدٍ: وأَمّا قَولُه: "ما لَم تصطَبِحوا أو تَغتَبِقوا" . فإِنَّه يقولُ: أنَّما لَكُم مِنها الصَّبوحُ وهو الغَداءُ، والغَبوقُ وهو العَشاءُ. يقولُ: فلَيسَ لَكُم أن تَجمَعوهُما مِنَ المَيتَةِ. قال أبو عُبَيدٍ: حدثنا مُعاذٌ عن ابنِ عَونٍ قال: رأَيتُ عِندَ الحَسَنِ: كَتَب سَمُرَةُ لِبَنيه: إنَّه يُجزِئُ مِنَ الاضطِرارِ أوِ الضّارورَةِ (٢) صَبوحٌ أو غَبوقٌ (٣) . قال الشيخُ رَحِمَه اللهُ: هذا التَّفسيرُ الَّذِى فسَّرَه أبو عُبَيدٍ رَحِمَه اللهُ صَحيحٌ لما حَدَّثَ عن كِتابِ سَمُرَةَ، فأَمّا الخَبَرُ المَرفوعُ فقَد قيلَ: يَحتَمِلُ أنَّه إنَّما قَصَدَ به - واللهُ أعلمُ - إحلالَ المَيتَةِ لَهُم، مَتَى ما لَم يكُنْ لَهُم مِنَ الحَلالِ صَبوحٌ أو غَبوقٌ، أو بَقلَةٌ يَعيشونَ بأَكلِها. وهَذا هو الَّذِى يَليقُ بسُؤالِهِم في رِوايَةِ أبى عُبَيدٍ: مَتَى تَحِلُّ لَنا المَيتَةُ؟ و (٤) بِقَولِه: "أو تَحتَفِئوا بها بقَلًا" .