الحديث ابحث في المتون والرواة

البيهقي ١٩٠٧٥

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

١٩٠٧٥ - وأخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو الفَضلِ ابنُ إبراهيمَ، حدثنا أحمدُ بنُ سلمةَ، حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، أخبرَنا النَّضرُ بنُ شُمَيلٍ، أخبرَنا محمدُ بنُ عمرٍو، حدثنا عُمَرُ بنُ مُسلِمِ بنِ عُمارَةَ بنِ أُكَيمَةَ الليثيُّ قال: كُنّا فى الحَمّامِ قبلَ الأضحَى فاطَّلَى (٢) فيه أُناسٌ، فقالَ بَعضُ أهلِ الحَمّامِ: إنَّ سعيدَ بنَ المُسَيَّبِ يَكرَهُ هذا ويَنهَى عنه. فلَقِيتُ سعيدَ بنَ المُسَيَّبِ، فذَكَرتُ ذَلِكَ له فقالَ: يا ابنَ أخِى، هذا حَديثٌ قَد نُسِىَ وتُرِكَ، حَدَّثَتنِى أُمُّ سلمةَ زَوجُ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم-، عن رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قال:

«مَن كان عِندَه ذِبحٌ يُريدُ أن يَذبَحَه، فإِذا أهَلَّ هِلالُ ذِى الحِجَّةِ فلا يَمَسَّ مِن شَعَرِه ولا ظُفُرِه شَيئًا حَتَّى يُضَحِّىَ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه محمد بن عمرو

(٣) . أخرَجَه مسلمٌ فى "الصحيح" مِن حَديثِ مُعاذِ بنِ مُعاذٍ وأَبِى أُسامَةَ عن محمدِ بنِ عمرٍو؛ قال مُعاذٌ: عُمَرُ. وقالَ أبو أُسامَةَ: عمرٌو. وساقَ أبو أُسامَةَ القِصَّةَ بطولِها (٤) . أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبرَنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ قال: قال الشّافِعِىُّ: فإِن قال قائلٌ: ما دَلَّ على أنَّه اختيارٌ لا واجِبٌ؟ يَعنِى الأخذَ مِنَ الشَّعَرِ والظُّفُرِ، قيلَ له: رَوَى مالكٌ عن عبدِ اللهِ بنِ أبى بكرٍ عن عَمْرَةَ عن عائشةَ -رضي الله عنهما- قالَت: أنا فتَلتُ قَلائدَ هَدىِ رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- بيَدَىَّ، ثُمَّ قَلَّدَها رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- بيَدِه، ثُمَّ بَعَثَ بها مَعَ أبى فلَم يَحرُمْ على رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- شَئٌ أحَلَّه اللهُ له حَتَّى نُحِرَ الهَدىُ. قال الشّافِعِىُّ رَحِمَه اللهُ: وفى هذا دِلالَةٌ على ما وصَفتُ، وعَلَى أن المَرءَ لا يُحرِمُ بالبَعثَةِ بهَديِه. يقولُ: البَعثَةُ بالهَدىِ أكثَرُ مِن إرادَةِ الضَّحيَّةِ (١) .