الحديث ابحث في المتون والرواة

البيهقي ١٩٠٥٩

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

١٩٠٥٩ - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبرَنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ قال: قال الشّافِعِىُّ رَحِمَه اللهُ: فاحتَمَلَ أن يَكونَ إنَّما أمَرَه أن يَعودَ لِضحيَّةٍ؛ أنَّ الضَّحيَّةَ واجِبَةٌ، واحتَمَلَ أمرُه أن يَكونَ أمَرَه أن يَعودَ إن أرادَ أن يُضَحِّىَ؛ لأنَّ الضَّحيَّةَ قبلَ الوَقتِ لَيسَت بضَحيَّةٍ تَجزيه فيَكونَ مِن عِدادِ مَن ضَحَّى، فوَجَدنا الدِّلالَةَ عن رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- أن الضَّحيَّةَ لَيسَت بواجِبَةٍ لا يَحِلُّ تَركُها، وهِىَ سُنَّةٌ نُحِبُّ لُزومَها، ونَكرَهُ تَركَها لا على إيجابِها. فإِنْ قيلَ: فأَينَ السُّنَّةُ التى دَلَّت على أنْ لَيسَت بواجِبَةٍ؟ قيلَ: أخبرَنا سفيانُ عن عبدِ الرَّحمَنِ بنِ حُمَيدٍ عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ عن أُمِّ سلمةَ -رضي الله عنها- قالَت: قال رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-:

«إذا دَخَلَ العَشرُ فأَرادَ أحَدُكُم أن يُضَحِّىَ، فلا يَمَسَّ مِن شَعَرِه ولا مِن بَشَرِه شَيئًا" "فأَرادَ أحَدُكُم أن يُضَحِّىَ" "إنَّ أوَّلَ ما نَبدأُ به فى يَومِنا هذا أن نُصلِّىَ، ثُمَّ نَرجِعَ فنَنحَرَ، فمَن فعَلَ ذَلِكَ فقَد أصابَ سُنَّتَنا»

حَدُكُم أن يُضَحِّىَ" . ولَو كانَتِ الضَّحيَّةُ واجِبَةً أشبَهَ أن يَقولَ: فلا يَمَسَّ مِن شَعَرِه حَتَّى يُضَحِّىَ (١) . قال الشيخُ: وفِى الحديثِ الثّابِتِ عن البَراءِ بنِ عازِبٍ -رضي الله عنه- قال: خَطَبَنا رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَومَ النَّحرِ فقالَ: "إنَّ أوَّلَ ما نَبدأُ به فى يَومِنا هذا أن نُصلِّىَ، ثُمَّ نَرجِعَ فنَنحَرَ، فمَن فعَلَ ذَلِكَ فقَد أصابَ سُنَّتَنا" . وذَلِكَ مَذكورٌ فى بابِ قَدرِ الأُضحيَّةِ (٢) .