الحديث ابحث في المتون والرواة

البيهقي ١٩٠٢١

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

١٩٠٢١ - وأخبرَنا أبو علىٍّ الرُّوذْبارِىُّ، أخبرَنا محمدُ بنُ بكرٍ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا أحمدُ بنُ عَبْدَةَ، حدثنا يَحيَى بنُ سُلَيمٍ الطّائفِىُّ، حدثنا إسماعيلُ بنُ أُمَيَّةَ، عن أبى الزُّبَيرِ، عن جابِرِ بنِ عبدِ اللهِ -رضي الله عنه- قال: قال رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-:

«ما ألقَى البحرُ أو جَزَرَ عنه فكُلوه، وما ماتَ فيه وطَفا فلا تأكُلوه" "ما اصطَدتُموه وهو حَىٌّ فَكُلوه، وما وجَدتُم مَيْتًا طافيًا فلا تأكُلوه" "هو الطَّهورُ ماؤُه الحِلُّ مَيتَتُه»

ٍ. قال: وقَد أُسنِدَ هذا الحديثُ أيضًا مِن وجهٍ ضعيفٍ عن ابنِ أبى ذِئبٍ عن أبى الزُّبَيرِ عن جابِرٍ عن النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- (١) . قال الشيخُ رَحِمَه اللهُ: يَحيَى بنُ سُلَيمٍ الطّائفِىُّ كَثيرُ الوَهْمِ سيِّئُ الحِفظِ (٢) . وقَد رَواه غَيرُه عن إسماعيلَ بنِ أُمَيَّةَ مَوقوفًا (٣) . ورَوَى أبو عيسَى التِّرمِذِىُّ حديثَ ابنِ أبى ذئبٍ عن الحُسَينِ بنِ يَزيدَ الكوفِىِّ عن حَفصِ بنِ غِياثٍ عن ابنِ أبى ذِئبٍ عن أبى الزُّبَيرِ عن جابِرٍ -رضي الله عنه- عن النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "ما اصطَدتُموه وهو حَىٌّ فَكُلوه، وما وجَدتُم مَيْتًا طافيًا فلا تأكُلوه" (٤) قال أبو عيسَى: سألتُ محمدًا -يَعنِى البُخارِىَّ- عن هذا الحديثِ، فقالَ: لَيسَ هذا بمَحفوظٍ، ويُروَى عن جابِرٍ خِلافُ هذا، ولا أعرِفُ لابنِ أبى ذِئبٍ عن أبى الزُّبَيرِ شَيئًا (٥) . قال الشيخُ رَحِمَه الله: وقَد رَواه أيضًا يَحيَى بنُ أبى أُنَيسَةَ عن أبى الزُّبَيرِ مَرفوعًا. ويَحيَى بنُ أبى أُنَيسَةَ مَتروكٌ لا يُحتَجُّ بهِ (١) . ورَواه عبدُ العَزيزِ بنُ عُبَيدِ اللهِ عن وهبِ بنِ كَيسانَ عن جابِرٍ مَرفوعًا (٢) . وعَبدُ العَزيزِ ضَعيفٌ لا يُحتَجُّ بهِ (٣) . ورَواه بَقيَّةُ بنُ الوَليدِ عن الأوزاعِىِّ عن أبى الزُّبَيرِ عن جابِرٍ مَرفوعًا. ولا يُحتَجُّ بما يَنفَرِدُ به بَقيَّةُ؛ فكَيفَ بما يُخالَفُ فيهِ؟! وقَولُ الجَماعَةِ مِنَ الصَّحابَةِ على خِلافِ قَولِ جابِرٍ، مَعَ ما رُوِّينا عن النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- أنَّه قال فى البحرِ: "هو الطَّهورُ ماؤُه الحِلُّ مَيتَتُه" (٤) . وبِاللهِ التَّوفيقُ.