البيهقي ١٨٩٤٥
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٨٩٤٥ - أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ الحارِثِ الفَقيهُ، أخبرَنا أبو محمدِ ابنُ حَيّانَ الأصبَهانِىُّ، أخبرَنا ابنُ أبى عاصِمٍ، حدثنا أبو موسَى، حدثنا الأنصارِىُّ، حدثنا عُبَيدُ اللهِ بنُ الأخنَسِ، حَدَّثَنى عمرُو بنُ شُعَيبٍ، عن أبيه، عن جَدِّه، عن أبى ثَعلَبَةَ -رضي الله عنه- قال: قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، أفتِنى فى قَوسِى؟ قال:
«كُلْ ما رَدَّت عَلَيك قَوسُكَ" "وإِن تَوارَى عَنكَ، بَعدَ ألَّا تَرَى فيه إلَّا أثَرَ سَهمِكَ أو يَصِلَّ»
فيه إلَّا أثَرَ سَهمِكَ أو يَصِلَّ" . قال أبو موسَى: يَعنِى: يَتَغَيَّرَ (٣) . قال الشيخُ رَحِمَه اللهُ: وبَلَغَنِى عن أبى سُلَيمانَ الخَطّابِىِّ رَحِمَه اللهُ أنَّه قال: قَولُه: ما لَم يَصِلَّ: فإِنَّه يُريدُ ما لَم يُنتِنْ وتَتَغَيَّرْ ريحُه؛ يُقالُ: صَلَّ اللَّحمُ وأَصَلَّ، لُغَتانِ، وهَذا على مَعنَى الاستِحبابِ دونَ التَّحريمِ؛ لأنَّ تَغَيُّرَ ريحِه لا يُحَرِّمُ أكلَه. قال: وقَد رُوِىَ أن النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- أكَلَ إهالَةً (١) سَنِخَةً؛ وهِىَ المُتَغَيَّرَةُ الرِّيحِ (٢) .