الحديث ابحث في المتون والرواة

البيهقي ١٨٩٣٥

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

١٨٩٣٥ - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو عَمرِو ابنُ مَطَرٍ، حدثنا يَحيَى بنُ محمدٍ، حدثنا عُبَيدُ اللهِ بنُ مُعاذٍ، حدثنا أبى، عن شُعبَةَ، عن الحَكَمِ، عن عبدِ اللهِ بنِ أبى الهُذَيلِ قال: أمَرَنِى ناسٌ مِن أهلِى أن أسأَلَ لَهُم عبدَ اللهِ بنَ عباسٍ -رضي الله عنهما- عن أشياءَ، فكَتَبتُها فى صَحيفَةٍ، فأَتَيتُه لأسأَلَه، فإِذا عِندَه ناسٌ يَسألونَه، فسأَلوه حَتَّى سألوه عن جَميعِ ما فى صحيفَتِى، وما سألتُه عن شَئٍ، فسألَه رَجُلٌ أعرابِىٌّ فقالَ: إنِّى مَملوكٌ أكونُ فى إبِلِ أهلِى، فيأتينِى الرَّجُلُ يَستَسقينِى، أفأسقيه؟ قال: لا. قال: فإِن خَشِيتُ أن يَهلِكَ؟ قال: فاسقِه ما يُبَلِّغُه ثُمَّ أخبِرْ به أهلَكَ. قال: فإِنِّى رَجُلٌ أرمِى، فأُصْمِى وأُنْمِى. قال: ما أصمَيتَ فكُلْ، وما أنمَيتَ فلا تأكُلْ. قُلتُ لِلحَكَمِ: ما الإصماءُ؟ قال: الإقعاصُ. قُلتُ: فما الإنماءُ؟ قال: ما تَوارَى عَنكَ (١) . وقَد رُوِىَ هذا مِن وجهٍ آخَرَ، عن ابنِ عباسٍ -رضي الله عنهما- مَرفوعًا (٢) ، وهو ضَعيفٌ. أخبرَنا أبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو، حدثنا أبو العباسِ الأصَمُّ، أخبرَنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ قال: قال الشّافِعِىُّ: ما أصمَيتَ: ما قَتَلَتْه الكِلابُ وأَنتَ تَراه، وما أنمَيتَ: ما غابَ عَنكَ مَقتَلُه. قال الشّافِعِىُّ رَحِمَه اللهُ: ولا يَجوزُ عِندِى فيه إلَّا هذا؛ إلَّا أن يَكونَ جاءَ عن النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- شَئٌ -فإنِّى أتَوَهَّمُه- فيَسقُطَ كُلُّ شَئٍ خالَفَ أمرَ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم-، ولا يَقومُ مَعَه رأىٌ ولا قياسٌ؛ فإِنَّ اللهَ قَطَعَ العُذرَ لِقَولِه -صلى الله عليه وسلم- (٣) .