البيهقي ١٨٨٥٥
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٨٨٥٥ - وأخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو الحَسَنِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عَبدوسٍ، حدثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ، حدثنا موسَى بنُ إسماعيلَ، حدثنا هَمّامٌ، عن إسحاقَ بنِ عبدِ اللهِ قال: حَدَّثَنِى أنَسُ بنُ مالكٍ، أن رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- بَعَثَ خالَه، وكانَ اسمَه حَرامٌ، أخا أُمِّ سُلَيمٍ، فى سبعينَ رَجُلًا فقُتِلوا يَومَ بئرِ مَعونَةَ، وكانَ رَئيسُ المُشرِكينَ عامِرَ بنَ الطُّفَيلِ، وكانَ أتَى النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- فقالَ: أُخَيِّرُكَ بَينَ ثلاثِ خِصالٍ أن يَكونَ لَكَ أهلُ السَّهلِ ولِى أهلُ المَدَرِ، وأَكونُ خَليفَتَكَ مِن بَعدِكَ، أو أغزوكَ بغَطَفانَ بأَلفِ أشقَرَ وأَلفِ شَقراءَ. قال: فطُعِنَ (٣) فى بَيتِ امرأةٍ مِن بَنِى فُلانٍ، فقالَ: غُدَّةٌ كَغُدَّةِ البَكرِ فى بَيتِ امرأةٍ مِن بَنِى فُلانٍ، ائتونِى بفَرَسِى. فرَكِبَه فماتَ على ظَهرِ فرَسِه، فانطَلَقَ حَرامٌ أخو أُمِّ سُلَيمٍ ورَجُلانِ مَعَه رَجُلٌ أعرَجُ ورَجُلٌ مِن بَنِى فُلانٍ، قال: كونا يَعنى قَريبًا مِنِّى حَتَّى آتيَهُم، فإِن آمَنونِى كُنتُم (١) كَذا، وإِن قَتَلونِى أتَيتُم أصحابَكُم. فأَتاهُم حَرامٌ، فقالَ: أتُؤمِنونِى أُبَلِّغْكم رِسالَةَ رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-؟ قالوا: نَعَم. فجَعَلَ يُحَدِّثُهُم، وأَومَئوا إلَى رَجُلٍ فأَتاه مِن خَلفِه فطَعَنَه. قال هَمّامٌ: أحسِبُه قال: فأَنفَذَه بالرُّمحِ. فقالَ: اللهُ أكبَرُ، فُزتُ ورَبِّ الكَعبَةِ. فلُحِقَ الرَّجُلُ فقُتِلَ كُلُّهُم إلَّا الأعرَجَ كان فى رأسِ الجَبَلِ. قال إسحاقُ: فحَدَّثَنِى أنَسُ بنُ مالكٍ قال: أُنزِلَ عَلَينا (٢) ثُمَّ كان مِنَ المَنسوخِ: (
«إنّا قَد لَقينا رَبَّنا فرَضِىَ عَنّا وأَرضانا»
) . فدَعا رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- سبعينَ صَباحًا على رِعلٍ وذَكوانَ وبَنِى لِحيانَ، وعُصَيَّةَ عَصَتِ اللهَ ورسولَه (٣) . رَواه البخارىُّ فى "الصحيح" عن موسَى بنِ إسماعيلَ (٤) .