الحديث ابحث في المتون والرواة

البيهقي ١٨٨٤٢

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

١٨٨٤٢ - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ وأبو بكرٍ أحمدُ بنُ الحَسَنِ القاضِى، قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ الجَبّارِ، حدثنا يونُسُ بنُ بُكَيرٍ، عن ابنِ إسحاقَ، قال: حَدَّثَنِى الزُّهرِىُّ، عن عُروةَ بنِ الزُّبَيرِ، عن مَروانَ بنِ الحَكَمِ والمِسوَرِ بنِ مَخرَمَةَ فى قِصَّةِ الحُدَيبيَةِ، قال: فدَعَت قُرَيشٌ سُهَيلَ بنَ عمرٍو فقالوا: اذهَبْ إلَى هذا الرَّجُلِ فصالحْه، ولا يَكونَنَّ فى صُلحِه إلَّا أن يَرجِعَ عَنّا عامَه هذا؛ لا تَحَدَّثُ العَرَبُ أنَّه دَخَلَها عَلَينا عَنوَةً. فخَرَجَ سُهَيلُ بنُ عمرٍو مِن عِندِهِم، فلَمّا رآه رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- مُقبِلًا قال:

«قَد أرادَ القَومُ الصُّلحَ حينَ بَعَثوا هذا الرَّجُلَ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه المسور بن مخرمة

فلَمّا انتَهَى إلَى رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- جَرَى بَينَهُما القَولُ حَتَّى وقَعَ الصُّلحُ على أن توضَعَ الحَربُ بَينَهُما عَشرَ سِنينَ، وأَن يأمَنَ النّاسُ بَعضُهُم مِن بَعضٍ، وأَن يَرجِعَ عَنهُم عامَهُم ذَلِكَ حَتَّى إذا كان العامُ المُقبِلُ قَدِمَها؛ خَلَّوا بَينَه وبَينَ مَكَّةَ، فأَقامَ بها ثَلاثًا، وأَنَّه لا يَدخُلُها إلَّا بسِلاحِ الرّاكِبِ والسُّيوفِ فى القُرُبِ، وأَنَّه مَن أتانا مِن أصحابِكَ بغَيرِ إذنِ وليِّه لَم نَرُدَّه عَلَيكَ، وإِنَّه مَن أتاكَ مِنّا بغَيرِ إذنِ وليِّه رَدَدتَه عَلَينا، وإِنَّ بَينَنا وبَينَكَ عَيبَةً مَكفوفَةً (١) ، وإِنَّه لا إسلالَ ولا إغلالَ (٢) . وذَكَرَ الحديثَ (٣) .