البيهقي ١٨٨١٧
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٨٨١٧ - أخبرَنا أبو عمرٍو محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الأديبُ، أخبرَنا أبو بكرٍ الإِسماعيلِىُّ، أخبرَنِى الحَسَنُ بنُ سُفيانَ، حدثنا قُتَيبَةُ بنُ سعيدٍ، حدثنا اللَّيثُ ابنُ سَعدٍ، عن سعيدٍ المَقبُرِىِّ، عن أبى شُرَيحٍ العَدَوِىِّ، أنَّه قال لِعَمرِو بنِ سعيدٍ وهو يَبعَثُ البُعوثَ إلَى مَكَّةَ: ائذَنْ لِى أيُّها الأميرُ أُحَدِّثْكَ قَولًا قامَ به رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- الغَدَ مِن يَومِ الفَتحِ، سَمِعَته أُذُناىَ، ووَعاه قَلبِى، وأَبصَرَته عَيناىَ، حينَ تَكَلَّمَ به، حَمِدَ اللهَ، وأَثنَى عَلَيه، ثُمَّ قال:
«إنَّ مَكَّةَ حَرَّمَها اللهُ ولَم يُحَرِّمْها النّاسُ؛ فلا يَحِلُّ لامرِئٍ يُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ أن يَسفِكَ فيها دَمًا، ولا يَعضِدَ بها شَجَرَةً؛ فإِن أحَدٌ تَرَخَّصَ لِقِتالِ رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فقولوا: إنَّ اللهَ قَد أذِنَ لِرسولِهِ ولَم يأذَنْ لَكُم. وإِنَّما أذِنَ لِى ساعَةً مِن نَهارٍ، وقَد عادَت حُرمَتُها اليَومَ كَحُرمَتِها بالأمسِ، وليُبَلِّغِ الشّاهِدُ الغائبَ»
فقيلَ لأبِى شُرَيحٍ: ما قال لَكَ عمرٌو؟ فقالَ: قال عمرٌو: أنا أعلمُ بذَلِكَ مِنكَ يا أبا شُرَيحٍ، إنَّ الحَرَمَ لا يُعيذُ عاصيًا، ولا فارًّا بدَمٍ، ولا فارًّا بخَرْبَةٍ (٢) . رَواه البخارىُّ ومُسلِمٌ فى "الصحيح" عن قُتَيبَةَ بنِ سعيدٍ (٣) . أخبرَنا أبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو، حدثنا أبو العباسِ الأصَمُّ، أخبرَنا الرَّبيعُ، قال: قال الشّافِعِىُّ: إنَّما مَعنَى ذَلِكَ، واللهُ أعلمُ، أنَّها لَم تَحلِلْ أن يُنصبَ عَلَيها الحَربُ حَتَّى تَكونَ كَغَيرِها؛ فقَد أمَرَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- عِندَما قُتِلَ عاصِمُ ابنُ ثابِتٍ وخُبَيبٌ، بقَتلِ أبى سُفيانَ فى دارٍ بمَكَّةَ غِيلَةً إن قُدِرَ عَلَيه، وهَذا فى الوَقتِ الَّذِى كانَت فيه مُحَرَّمَةً، فدَلَّ على أنَّها لا تَمنَعُ أحَدًا مِن شَئٍ وجَبَ عَلَيه، وأنَّها إنَّما تُمنَعُ (١) مِن أن يُنصَبَ عَلَيها الحَربُ كما يُنصَبُ على غَيرِها (٢) .
في السيرة
- البيهقيت ٤٥٨هـ، دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعةمتقدم
«سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالْأَمْسِ. وَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ»
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعةدلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
- السهيليت ٥٨١هـ، الروض الأنف في شرح السيرة النبوية لابن هشاممتأخر
«فَلَا يَحِلّ لِامْرِئِ يُؤْمِنُ بِاَللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ فِيهَا دَمًا وَلَا يَعْضِدَ»
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية لابن هشامالروض الأنف في شرح السيرة النبوية لابن هشام
- عز الدين ابن الأثيرت ٦٣٠هـ، أسد الغابة في معرفة الصحابةمتأخر
«وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، ولْيبلغ الشاهدُ الغائب»
- ابن سيد الناست ٧٣٤هـ، عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسيرمتأخر
«وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ فِيهَا دَمًا، وَلا يعضد [١] بها»
عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسيرعيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير
- الذهبيت ٧٤٨هـ، سير أعلام النبلاءمتأخر
«إن الله قد أذن لرسوله ولم يأذن لكم، وإنما أذن لي»
- ابن القيمت ٧٥١هـ، زاد المعاد في هدي خير العبادمتأخر
«أذن لرسوله ولم يأذن لكم، وإنما أذن لي ساعةً من نهار، وقد عادت (٤) حرمتُها اليوم كحرمتها بالأمس»
- ابن كثيرت ٧٧٤هـ، البداية والنهايةمتأخر
«سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالْأَمْسِ»
- محمد بن يوسف الصالحي الشاميت ٩٤٢هـ، سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العبادمتأخر
«إن مكة حرّمها الله ولم يحرّمها الناس، فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك فيها دماً ولا يعضد بها شجرة، فإن أحد ترخّص لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم»
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العبادسبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
- إبراهيم العليت ١٤٢٥هـ، صحيح السيرة النبويةمعاصر
«ساعة من نهار. وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، وليبلغ الشاهد الغائب»
- صفي الرحمن المباركفوريت ١٤٢٧هـ، الرحيق المختوممعاصر
«يعضد بها شجرة، فإن أحد ترخص لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولوا: إن الله»
- محمد رسول الله منهج ورسالة بحث و تحقيق محمد الصادق عرجونمحمد رسول الله منهج ورسالة بحث و تحقيق محمد الصادق عرجون
«يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك فيها دما، ولا يعضد بها»