الحديث ابحث في المتون والرواة

البيهقي ١٨٦٧٩

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

١٨٦٧٩ - أخبرَنا أبو نَصرِ بنُ قَتادَةَ، أنبأنا أبو مَنصورٍ النَّضرُوِيُّ، أنبأنا أحمدُ بن نَجدَةَ، حدثنا سعيدُ بن مَنصورٍ، حدثنا أبو عَوانَةَ، عن أبي بشرٍ، عن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ في قَولِه تَعالَى: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} . قال: نَزَلَت في الأنصارِ. قُلتُ: خاصَّةً؟ قال: خاصَّةً، كانَتِ المَرأَةُ مِنهُم إذا كانَت نَزِرَةً أو مِقلاةً (٢) تَنذِرُ لَئن ولَدَتْ ولَدًا لَتَجعَلَنَّه في اليَهود، تَلتَمِسُ بذَلِكَ طولَ بَقائِه، فجاءَ الإسلامُ وفيهِم مِنهُم، فلَمّا أُجليَتِ النَّضيرُ قالَتِ الأنصارُ: يا رسولَ الله، أبناؤُنا وإِخوانُنا فيهِم. فسَكَتَ عَنهُم رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فنَزَلَت: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} . فقالَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:

«قَد خُيرَ أصحابُكُم، فإِنِ اختاروكُم فهُم مِنكُم، وإنِ اختاروهُم فأَجْلوهُم مَعَهُم»

(٣) . بابُ مَن قال: تُؤخَذُ مِنهُم الجِزيَةُ عَرَبًا كانوا أو عَجَمًا قال الشّافِعِيُّ رَحِمَه اللَّهُ: أخَذَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الجِزيَةَ مِن أُكَيدِرِ دُومَةَ، وهو رَجُلٌ يُقالُ: مِن غَسّانَ أو كِندَةَ (٤) .