البيهقي ١٨٦٦٦
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٨٦٦٦ - أخبرَنا أبو بكرٍ أحمدُ بن الحَسَنِ القاضِي، أنبأنا أبو سَهلِ بنُ زيادٍ القَطّانُ، حدثنا عبدُ الكَريمِ بن الهَيثَم، حدثنا أبو اليَمان، أخبرَنِي شُعَيبٌ، عن الزُّهرِيِّ، أخبرَنِي عبدُ الرَّحمَنِ بن عبد اللهِ بنِ كَعبِ بنِ مالكٍ، أظُنُّه عن أبيه - وكانَ ابنَ أحَدِ الثَّلاثَةِ الَّذينَ تيبَ عَلَيهِم - أنَّ كَعبَ بنَ الأشرَفِ اليَهودِيَّ كان شاعِرًا، وكانَ يَهجو رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ويُحَرِّضُ عَلَيه كُفّارَ قُرَيشٍ في شِعرِه، وكانَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدِمَ المَدينَةَ وأَهلُها أخلاط؛ مِنهُمُ المُسلِمونَ الَّذينَ تَجمَعُهُم دَعوَةُ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، ومِنهُمُ المُشرِكونَ الَّذينَ يَعبُدونَ الأوثانَ، ومِنهُمُ اليَهودُ وهُم أهلُ الحَلْقَةِ (٢) والحُصون، وهُم حُلَفاءُ لِلحَيَّينِ الأوسِ والخَزرَج، فأَرادَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حينَ قَدِمَ المَدينَةَ استِصلاحَهُم كُلِّهُم، وكانَ الرَّجُلُ يَكونُ مُسلِمًا وأَبوه مُشرِكٌ، والرَّجُلُ يَكونُ مُسلِمًا وأَخوه مُشرِكٌ، وكانَ المُشرِكونَ واليَهودُ مِن أهلِ المَدينَةِ حينَ قَدِمَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُؤذونَ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وأَصحابَه أشَدَّ الأذَى، فأَمَرَ اللهُ رسولَه والمُسلِمينَ بالصَّبرِ على ذَلِكَ والعَفوِ عَنهُم، ففيهِم أنزَلَ اللَّهُ جل ثناؤُه: {وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا} إلى آخِرِ الآيَةِ [آل عمران: ١٨٦] . وفيهِم أنزَلَ اللهُ جلَّ ثناؤُه: {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا} [البقرة: ١٠٩] . فلَمّا أبي كَعبُ بن الأشرَفِ أن يَنزعَ (١) عن أذَى رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وأَذَى المُسلِمينَ أمَرَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَعدَ بنَ مُعاذٍ أن يَبعَثَ رَهطًا ليَقتُلوه، فبَعَثَ إلَيه سَعدُ بن مُعاذٍ محمدَ بنَ مَسلَمَةَ الأنصارِيَّ وأَبا عَبسٍ الأنصارِيَّ والحارِثَ ابنَ أخِي سَعدِ بنِ مُعاذٍ في خَمسَةٍ رَهطٍ. وذَكَرَ الحديثَ في قَتلِه، قال: فلَمّا قَتَلوه فزِعَتِ اليَهودُ ومَن كان مَعَهُم مِنَ المُشرِكينَ فغَدَوا على رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حينَ أصبَحوا فقالوا: إنَّه طُرِقَ صاحِبُنا اللَّيلَةَ وهو سَيِّدٌ مِن سادَتِنا فقُتِلَ. فذَكَرَ لَهُم رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الَّذِي كان يقولُ في أشعارِه ويَنهاهُم به، ودَعاهُم رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إلَى أن يَكتُبَ بَينَه وبَينَهُم وبَينَ المُسلِمينَ كِتابًا يَنتَهوا إلَى ما فيه، فكَتَبَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بَينَه وبَينَهُم وبَينَ المُسلِمينَ عامًّا صَحيفَةً كَتَبَها رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - تحتَ العَذقِ الَّذِي في دارِ بنتِ الحارِث، فكانَت تِلكَ الصَّحيفَةُ بَعدَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عِندَ عليِّ بنِ أبي طالِبٍ - رضي الله عنه - (٢) .في السيرة
- البيهقيت ٤٥٨هـ، دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعةمتقدم
«وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حِينَ قَدِمَ رَسُولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّه عليه وسلم وأصحابه أَشَدَّ الْأَذَى فَأَمَرَ اللَّه»
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعةدلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
- الذهبيت ٧٤٨هـ، سير أعلام النبلاءمتأخر
«أن كعب بن الأشرف اليهودي كان شاعرا، وكان يهجو رسول الله»
- محمد بن يوسف الصالحي الشاميت ٩٤٢هـ، سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العبادمتأخر
«المشركون واليهود من أهل المدينة حين قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤذون رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه أشد الأذى»
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العبادسبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
- إبراهيم العليت ١٤٢٥هـ، صحيح السيرة النبويةمعاصر
«بالصبر على ذلك، والعفو عنهم، ففيهم أنزل الله جل ثناؤه ﴿ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب»
- محمد بن محمد العواجيمرويات الإمام الزهري في المغازي
«أن كعب بن الأشرف اليهودي كان شاعراً، وكان يهجو رسول الله صلى الله عليه وسلم»
مرويات الإمام الزهري في المغازيمرويات الإمام الزهري في المغازي
- محمد رسول الله منهج ورسالة بحث و تحقيق محمد الصادق عرجونمحمد رسول الله منهج ورسالة بحث و تحقيق محمد الصادق عرجون
«ذلك، والعفو عنهم، ففيهم أنزل الله جل ثناؤه»
- محمد بن طاهر البرزنجيصحيح وضعيف تاريخ الطبري
«فلما أبي كعب بن الأشرف أن ينزع عن أذى»