البيهقي ١٨٥٩٢
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٨٥٩٢ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدثنا يعقوب بن سُفيان، حدثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالحٍ أن ضمرة بن حبيبٍ حدَّثه عن ابن زُغْبٍ الإياديِّ قال: نزل بي عبد الله بن حَوالَة صاحب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد بلغنا أنه فُرض له في المائتين فأبى إلا مائة. قال: قلت له: أحقُّ ما بلغنا أنه فرض لك في مائتين فأبيت إلا مائة؟ والله ما منعه وهو نازلٌ عليّ أن يقول: لا أُمَّ لك، أو لا يكفي ابن حوالة مائة كل عام؟ ثم أنشأ يحدثنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعثنا على أقدامنا حول المدينة لتغنم، فقدِمنا ولم تغنم شيئًا، فلمّا رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي بنا من الجهد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
«اللهم لا تكلهم إليَّ فأضعُف عنهم، ولا تكلهم إلى الناس فيهونوا عليهم أو (١) يستأثروا عليهم، ولا تكلهم إلى أنفسهم فيعجزوا عنها، ولكن تؤخذ بأرزاقهم" "لتُفتحنَّ (٢) لكم الشّام، ثم لتقتسِمُنَّ (٣) كنوز فارس والروم، وليكوننَّ الأخير لأحدكم من المال كذا وكذا، حتى إن أحدكم ليُعطى مائة دينار فيسخطها" "يا ابنَ حَوالَةَ، إذا رأيتَ الخِلافَةَ قَد نَزَلَتِ الأرضَ المُقَدَّسَةَ فقَد أتَتِ الزَّلازِلُ والبَلابِلُ والأُمورُ العِظامُ، والسّاعَةُ أقرَبُ إلَى النّاسِ مِن يَدِي هذه مِن رأسِكَ»
إلَى النّاسِ مِن يَدِي هذه مِن رأسِكَ" (١) .