البيهقي ١٨٥٨٩
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٨٥٨٩ - أخبرَنا أبو القاسِمِ عليُّ بن محمدِ بنِ عليٍّ الإيَادِيُّ ببَغدادَ، أخبرَنا أبو بكرٍ أحمدُ بن يوسُفَ بنِ خَلَّادٍ النَّصيبِيُّ، حدثنا الحارِثُ بن محمدِ بنِ أبي أُسامَةَ، حدثنا عبدُ الوَهّابِ بن عَطاءٍ، أخبرَنا عبدُ المَلِكِ بن عبد العَزيزِ بنِ جُرَيجٍ، أخبرَنِي يونُسُ بن يوسُفَ، عن سُلَيمانَ بنِ يَسارٍ قال: تَفَرَّقَ النّاسُ عن أبي هريرةَ، فقالَ له ناتِلٌ (١) أخو أهلِ الشّامِ: يا أبا هريرةَ، حَدِّثْنا حَديثًا سَمِعتَه مِن رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. قال: سَمِعتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ:
«أوَّلُ النّاسِ يُقضَى فيه يَومَ القيامَةِ ثَلَاثةٌ، رَجُلٌ استُشهِدَ، أُتِيَ به فعَرَّفَه نِعَمَه فعَرَفَها، فقالَ: ما عَمِلتَ فيها؟ قال: قاتَلتُ في سَبيلِكَ حَتَّى استُشهِدتُ. قال: كَذَبتَ، إنَّما أرَدتَ أن يُقالَ: فُلانٌ جَرِيءٌ. فقَد قيلَ. فأُمِرَ به فسُحِبَ على وجهِه حَتَّى أُلقِيَ في النّار، ورَجُلٌ تَعَلَّمَ العِلمَ وقَرأ القُرآنَ، فأُتِيَ به، فعَرَّفَه نِعَمَه فعَرَفَها، فقال: ما عَمِلتَ فيها؟ قال: تَعَلَّمتُ العِلمَ وقَرأتُ القُرآنَ وعَلَّمتُه فيكَ. قال: كَذَبتَ، إنَّما أرَدتَ أن يُقالَ: فُلانٌ عالِمٌ وفُلانٌ قارِئٌ. فقَد قيلَ. فأُمِرَ به فسُحِبَ على وجهِه إلَى النّار، ورَجُلٌ آتاه اللهُ مِن أنواعِ المال، فأُتِيَ به فعَرَّفَه نِعَمَه فعَرَفَها، فقال: ما عَمِلتَ فيها؟ فقال: ما تَرَكتُ مِن شَئٍ تُحِبُّ أن يُنفَقَ فيه إلَّا أنفَقتُ فيه لَكَ. قال: كَذَبتَ، إنَّما أرَدتَ أن يُقالَ: فُلانٌ جَوَادٌ. فقَد قيلَ. فأُمِرَ به فسُحِبَ على وجهِه حَتَّى أُلقِيَ في النّارِ»
(٢) . أخرَجَه مسلمٌ في "الصحيح" مِن وجهَينِ آخَرَينِ عن ابنِ جُرَيجٍ (٣) .
في السيرة
- الذهبيت ٧٤٨هـ، سير أعلام النبلاءمتأخر
«كذبت إنما أردت أن يقال فلان جريء فقد قيل فأمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار. ورجل تعلم العلم وقرأ القرآن فأتي به فعرفه نعمه فعرفها فقال ما عملت فيها قال تعلمت العلم وقرأت القرآن وعلمته فيك قال كذبت إنما أردت أن يقال فلان عالم وفلان قارئ فقد قيل فأمر به فسحب على وجهه إلى النار ورجل آتاه الله من »