البيهقي ١٨٤٧٦
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٨٤٧٦ - أخبرَنا أبو بكرٍ محمدُ بن الحَسَنِ بنِ فُورَكَ، أخبرَنا عبدُ اللهِ بنُ جَعفَرٍ الأصبَهانِيُّ، حدثنا يونُسُ بن حَبيبٍ، حدثنا أبو داودَ الطَّيالِسِيُّ، حدثنا إبراهيمُ بن سَعدٍ، عن الزُّهرِيِّ، عن عُمَرَ بنِ أَسِيدِ بنِ جاريَةَ حَليفِ بَنِي زُهرَةَ - وكانَ مِن أصحابِ أبي هريرةَ - عن أبي هريرةَ قال: بَعَثَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَشَرَةَ رَهطٍ عَينًا (٤) ، وأَمَّرَ عَلَيهِم عاصِمَ بنَ ثابِتِ بنِ أبي الأقلَحِ - وهو جَدُّ عاصِمٍ يَعنِي ابنَ عُمَرَ بنِ الخطابِ - فانطَلَقوا حَتَّى إذا كانوا بالهَدَّةِ بَينَ عُسْفانَ ومَكَةَ ذُكِروا لِحَيٍّ مِن هُذَيلٍ يُقالُ لَهُم: بَنو لِحيانَ، فنَفَروا لَهُم بمائَةِ رَجُلٍ رامٍ، فاتَّبَعوا آثارَهُم حَتَّى وجَدوا مأكَلَهُمُ التَّمرَ، فقالوا: هذا تَمرُ يَثرِبَ. فلَمّا أحَسَّ بهِمُ عاصِمٌ وأَصحابُه - رضي الله عنه - لَجَئوا إلَى قَردَدٍ (١) ، يَعنِي فأَحاطَ بهِمُ القَومُ، فقالوا: انزِلوا ولَكُمُ العَهدُ والميثاقُ ألا يُقتَلَ مِنكُم أحَدٌ. فقالَ عاصِمٌ: أمّا أنا فواللهِ لا أنزِلُ في ذِمَّةِ كافِرٍ اليَومَ، اللَّهُمَّ بَلِّغْ عَنّا نَبيَّكَ السَّلام. فقاتَلوهُم، فقُتِلَ مِنهُم سَبعَةٌ، ونَزَلَ ثَلاثَةٌ على العَهدِ والميثاق، فلَمّا استَمكَنوا مِنهُم حَلُّوا أوتارَ قِسيِّهِم وكَتَّفوهُم، فلَمّا رأى ذَلِكَ مِنهُم أحَدُ الثلاثَةِ قال: هو واللهِ أوَّلُ الغَدرِ. فعالَجوه فقَتَلوه، وانطَلَقوا بخُبَيبِ بنِ عَدِيٍّ وزَيدِ بنِ الدَّثِنَة، فانطَلَقوا بهِما إلَى مَكَّةَ فباعوهُما، وذَلِكَ بَعدَ وقعَةِ بَدرٍ، فاشتَرَى بَنو الحارِثِ خُبَيبًا، وكانَ قَتلَ الحارِثَ يَومَ بدرٍ، قالَتِ ابنَةُ الحارثِ: فكانَ خُبَيبٌ أسيرًا عِندَنا، فواللهِ إنْ رأيتُ أسيرًا قَطُّ كان خَيرًا مِن خُبَيبٍ، واللهِ لَقَد رأيتُه يأكُلُ قِطْفًا مِن عِنَبٍ وما بمَكَةَ يَومَئذٍ مِن ثَمَرَةٍ، وإِن هو إلا رِزقٌ رَزَقَه اللهُ خُبَيبًا. قالَت: فاستَعارَ مِنِّي موسَى يَستَحِدُّ به لِلقَتلِ. قالَت: فأَعَرتُه إيّاه، ودَرَجَ بُنَيٌّ لِي وأَنا غافِلَةٌ، فرأيتُه مُجلِسَه على صَدرِه. قالَت: ففَزِعتُ فزعَةً عَرَفَها خُبَيبٌ. قالَت: ففَطِنَ بي فقالَ: أتَحسَبيني أنِّي قاتِلُه؟ ما كُنتُ لأفعَلَه. قالَت: فلَمّا أجمَعوا على قَتلِه قال لَهُم: دَعونِي أُصَلِّي رَكعَتَينِ. قالَت: فصَلَّى رَكعَتَين، فقالَ: لَولا أن تَحسِبوا أن بِي جَزَعًا لَزِدتُ. قال: وكانَ خُبَيبٌ أوَّل مَن سَنَّ الصَلاةَ لِمَن قُتِلَ صَبرًا. ثُمَّ قال: اللَّهُمَّ أحصِهِم عَدَدًا، واقتُلْهُم بَدَدًا (١) ولا تُبقِ مِنهُم أحَدًا. وأَنشأ يقولُ: فلَست أُبالِي حَيث (٢) أُقتَل مُسلِمًا على أيِّ حالٍ كان في اللهِ مَصرَعِي وذَلِكَ في جَنبِ الإلَهِ وإِن يَشأْ يُبارِكْ على أوصالِ شِلوٍ ممَزَّعِ قال: وبَعَثَ المُشرِكونَ إلَى عاصِمِ بنِ ثابِتٍ ليُؤتَوا مِن لَحمِه بشَئٍ، وكانَ قَتَلَ رَجُلًا مِن عُظَمائهِم، فبَعَثَ الله مِثلَ الظُلَّةِ مِنَ الدَّبْرِ فحَمَتْه مِن رُسُلِهِم، فلَم يَستَطيعوا أن يأخُذوا مِن لَحمِه شَيئًا (٣) .في السيرة
- الواقديت ٢٠٧هـ، فتوح الشاممتقدم
«اللهم احصهم عددا واقتلهم بددا ولا تبق منهم أحدا»
- محمد بن سعدت ٢٣٠هـ، الطبقات الكبيرمتقدم
«قال: اللهمّ أحصهم عَدَدًا واقْتلهم بَدَدًا ولا تُبْق منهم أحَدًا»
- ابن جرير الطبريت ٣١٠هـ، تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوكمتقدم
«ذَكَرُوا لِحَيٍّ مِنْ هُذَيْلٍ، يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو لِحْيَانَ»
تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوكتاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك
- أبو نعيم الأصبهانيت ٤٣٠هـ، دلائل النبوةمتقدم
«مِثْلَ الظُّلَّةِ مِنَ الدَّبْرِ فَحَمَتْهُ مِنْ رُسُلِهِمْ فَلَمْ»
- البيهقيت ٤٥٨هـ، دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعةمتقدم
«عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْهَدَّةِ بَيْنَ عُسْفَانَ وَمَكَّةَ، ذُكِرُوا لِحَيٍّ مِنْ هُذَيْلٍ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو لِحْيَانَ فَنَفَرُوا لَهُمْ»
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعةدلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
- ابن عبد البرت ٤٦٣هـ، الاستيعاب في معرفة الأصحابمتقدم
«مثلَ الظُّلَّةِ مِن الدَّبْرِ فَحَمَتْه مِن رُسُلِهم، فلم»
- أبو عبيد البكريت ٤٨٧هـ، معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضعمتقدم
«لحىّ من هذيل، يقال لهم بنو لحيان، فنفروا لهم»
معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضعمعجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع
- السهيليت ٥٨١هـ، الروض الأنف في شرح السيرة النبوية لابن هشاممتأخر
«ثُمّ قَالَ اللهُمّ أَحْصِهِمْ عَدَدًا، وَاقْتُلْهُمْ بَدَدًا وَلَا»
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية لابن هشامالروض الأنف في شرح السيرة النبوية لابن هشام
- عز الدين ابن الأثيرت ٦٣٠هـ، أسد الغابة في معرفة الصحابةمتأخر
«مثل الظُّلَّة من الدَّبْر فحمته من رُسُلهم، فلم»
- ابن سيد الناست ٧٣٤هـ، عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسيرمتأخر
«حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشَرَةً»
عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسيرعيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير
- الذهبيت ٧٤٨هـ، سير أعلام النبلاءمتأخر
«اللهم أحصهم عددا، واقتلهم بددا، ولا تبق منهم أحدا»
- ابن القيمت ٧٥١هـ، زاد المعاد في هدي خير العبادمتأخر
«ثم قال: اللهم أحصِهم عددًا واقتُلهم بددًا ولا تُبقِ منهم أحدًا»
- ابن كثيرت ٧٧٤هـ، البداية والنهايةمتأخر
«ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ احْصِهِمْ عَدَدًا، وَاقْتُلْهُمْ بِدَدًا، وَلَا»
- محمد بن يوسف الصالحي الشاميت ٩٤٢هـ، سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العبادمتأخر
«اللهم أحصهم عددا، واقتلهم بددا، ولا تبق منهم أحدا»
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العبادسبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
- محمد الغزاليت ١٤١٦هـ، فقه السيرةمعاصر
«ثم قال: اللهم أحصهم عددا، واقتلهم بددا، ولا»
- إبراهيم العليت ١٤٢٥هـ، صحيح السيرة النبويةمعاصر
«ثم قال: اللهم أحصهم عددًا، واقتلهم بددًا، ولا تبق منهم أحدًا»
- صفي الرحمن المباركفوريت ١٤٢٧هـ، الرحيق المختوممعاصر
«ثم قال: اللهم أحصهم عددا، واقتلهم بددا، ولا تبق منهم أحدا»
- إبراهيم بن محمد المدخليمرويات غزوة الخندق
«بين عسفان ومكة ذكروا لحي من هذيل يقال لهم بنو لحيان»
- محمد بن محمد العواجيمرويات الإمام الزهري في المغازي
«بين عُسْفان ومكة ذُكِروا لِحَيٍّ من هُذيل يقال لهم بنو»
مرويات الإمام الزهري في المغازيمرويات الإمام الزهري في المغازي
- محمد بن طاهر البرزنجيصحيح وضعيف تاريخ الطبري
«بين عسفان ومكة، ذكروا لحي من هذيل يقال لهم بنو لحيان، فنفروا لهم»