البيهقي ١٨٣٤٩
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٨٣٤٩ - أخبرَناه أبو القاسِمِ زَيدُ بن جَعفَرِ بنِ محمدٍ العَلَوِيُّ بالكوفَةِ مِن أصلِ سَماعِه، أخبرَنا أبو جَعفَرٍ محمدُ بن عليِّ بنِ دُحَيمٍ، حَدَّثَنَا محمدُ بن الحُسَينِ بنِ أبي الحُنَين، حَدَّثَنَا سعيدُ بن مَنصورٍ، حَدَّثَنَا يَعقوبُ بن عبد الرَّحمَن، عن عمرِو بنِ أبي عمرٍو، عن أنَسِ بنِ مالكٍ، أن رسولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال لأبِي طَلحَةَ حينَ أرادَ الخُروجَ إلَى خَيبَرَ:
«التَمِسْ لِي غُلامًا مِن غِلمانِكُم يَخدُمُنِي" "اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذُ بكَ مِنَ الهَمِّ والحَزَن، والعَجزِ والكَسَل، والبُخلِ والجُبن، وظَلَعِ الدَّينِ (٢) وغَلَبَةِ الرِّجالِ" "هذا جَبَلٌ يُحِبُّنَا ونُحِبُّه" "اللَّهُمَّ إن إِبراهيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، اللَّهُمَّ وإِنِّي أُحَرِّمُ ما بَينَ لابَتَيها، اللَّهُمَّ بارِكْ لَهُم في صاعِهِم ومُدِّهِم»
َةَ، وكانَت عَروسًا وقُتِلَ زَوجُها، فاصطَفاها رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِنَفسِه، فلَمَّا كُنَّا بسَدِّ الصَّهباءِ حَلَّت، فبَنَى بها رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، واتَّخَذَ حَيسًا في نِطَعٍ صَغيرٍ، وكانَت وليمَةً، فرأيتُ رسولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحَوِّي لَها بعَباءَةٍ خَلفَه، ويَجلِسُ عِندَ ناقَتِه فيَضَعُ رُكبَتَه، فتَجِيءُ صَفيَّةُ فتَضَعُ رِجلَها على رُكبَتِه ثُمَّ تَركَبُ، فلَمَّا بَدا لَنا أُحُدٌ قال رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "هذا جَبَلٌ يُحِبُّنَا ونُحِبُّه" . فلَمَّا أشرَفَ على المَدينَةِ قال: "اللَّهُمَّ إن إِبراهيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، اللَّهُمَّ وإِنِّي أُحَرِّمُ ما بَينَ لابَتَيها، اللَّهُمَّ بارِكْ لَهُم في صاعِهِم ومُدِّهِم" (٣) . رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن سعيدِ بنِ مَنصورٍ (٤) ، وأَخرَجاه عن قتيبَةَ عن يَعقوبَ (٥) . قال الشَّافِعِيُّ رَحِمَه اللهُ: وقَد غَزا رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في غَزوَةِ المُرَيسيعِ بامرأةٍ أوِ امرأتَينِ مِن نِسائه، والغَزوُ بالنِّساءِ أولَى - لَو كان فيه مَكروهٌ - أن يَتَوَقَّى (١) . قال الشيخُ رَحِمَه اللَّهُ: قَد مَضَتِ الأحاديثُ في ذَلِكَ في كِتابِ القَسْم، ومَضت أحاديثُ في غَزوِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالنِّساءِ في هذا الكِتابِ (٢) .