السنن الكبرى للبيهقي ١٨٣١١

أحمد بن الحسين البيهقي

«"اللَّهُمَّ بارِكْ لأحمَسَ في خَيلِها ورِجالِها" "يا صَخرُ إنَّ القَومَ إذا أسلَموا أحرَزوا دَماءَهُم وأَموالَهم، فادفَعْ إلَى المُغيرَةِ عَمَّتَه" "يا صَخرُ إنَّ القَومَ إذا أسلَموا أحرَزوا أموالَهُم ودِماءَهُم، فادفَعْ إلَى القَومِ ماءَهُم" "إنَّ القَومَ إذا أسلَموا أحرَزوا أموالَهم ودَماءَهُم " "أمّا مالُكَ فقَد قُسِمَ بَينَ المُسلِمينَ، وأَمّا أهلُكَ فانظُرْ من قَدَرتَ عَلَيه مِنهُم"»

ليس في نصه أنه من كلام النبي ﷺ، فلا يُؤطَّر بالذهب.

السند

  1. أحمد بن الحسين البيهقي
  2. أخبرنا أبو على الروذبارى
  3. أخبرنا أبو بكر ابن داسة
  4. حدثنا أبو داود ثقة، حافظ, مصنف السنن وغيرها، من كبار العلماء
  5. حدثنا عمر بن الخطاب أبو حفص صدوق
  6. حدثنا الفريابى ثقة فاضل، يقال: أخطأ في شيء من حديث سفيان، وهو مقدم فيه مع ذلك عندهم على عبد الرزاق
  7. حدثنا أبان صدوق، في حفظه لين
النص كما طُبع

١٨٣١١ - أخبرَنا أبو علىٍّ الرُّوذْبارِىُّ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ داسَةَ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا عُمَرُ بنُ الخطابِ أبو حَفصٍ، حدثنا الفِريابِىُّ، حدثنا أبانٌ - قال عُمَرُ: وهو ابنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أبى حازِم- قال: حَدَّثنِى عثمانُ بنُ أبى حازِمٍ، عن أبيه، عن جَدِّه صخرٍ، أن رسولَ اللّهِ -صلى الله عليه وسلم- غَزا ثَقيفًا، فلَمّا أن سَمِعَ ذَلِكَ صَخرٌ رَكِبَ في خَيلٍ يُمِدُّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم-، فوَجَدَ نَبِيَّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَدِ انصَرَفَ ولَم يَفتَحْ، فجَعَلَ صَخرٌ حينَئذٍ عَهدَ اللَّهِ وذِمَّتَه ألَّا يُفارِقَ هذا القَصرَ حَتَّى يَنزِلوا على حُكمِ رسولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، فلَم يُفارِقْهُم حَتَّى نَزَلوا على حُكمِ رسولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، فكَتَبَ إلَيه صَخرٌ: أمّا بَعدُ فإِنَ ثَقيفًا قَد نَزَلوا على حُكمِكَ يا رسولَ اللهِ وأنا (٣) مَقبِلٌ إلَيهِم وهُم في خَيلٍ. فأَمَرَ رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بالصَّلاةِ جامِعَة، فدَعا لأحمَسَ عَشرَ دَعَواتٍ: "اللَّهُمَّ بارِكْ لأحمَسَ في خَيلِها ورِجالِها" . وأَتاه القَومُ فتَكَلَّمَ المُغيرَةُ فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ إنَّ صَخرًا أخَذَ عَمَّتِى ودَخَلَت فيما دَخَلَ فيه المُسلِمونَ. فدَعاه فقالَ: "يا صَخرُ إنَّ القَومَ إذا أسلَموا أحرَزوا دَماءَهُم وأَموالَهم، فادفَعْ إلَى المُغيرَةِ عَمَّتَه" . فدَفَعَها إلَىه، وسألَ نَبِيَّ الله -صلى الله عليه وسلم- ماءً لِبَنِى سُلَيمٍ قَد هَرَبوا عن الإِسلامِ وتَرَكوا ذاكَ الماءَ، فقالَ: يا نَبِيَّ اللَّهِ أنزِلنيه أنا وقَومِى. قال: "نَعَم" . فأَنزَلَه وأَسلَمَ، يَعنِى السُّلَميّينَ، فأَتَوا صَخرًا فسألوه ⦗٣٧٢⦘ أن يَدفَعَ إلَيهِمُ الماءَ فأَبَى، فأَتَوا نَبِيَّ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فقالوا: يا نَبِيَّ اللَّهِ أسلَمنا وأَتَينا صَخرًا ليَدفَعَ إلَينا ماءَنا فأَبَى عَلَينا. فدَعاه فقالَ: "يا صَخرُ إنَّ القَومَ إذا أسلَموا أحرَزوا أموالَهُم ودِماءَهُم، فادفَعْ إلَى القَومِ ماءَهُم" . قال: نَعَم يا نَبِيَّ اللهِ. فرأيتُ وجهَ رسولِ اللهِ -صلى الله عليهم وسلم- يَتَغَيَّرُ عِندَ ذَلِكَ حُمرَةً حَياءً مِن أخذِه الجاريَةَ وأَخذِه الماءَ (١) . قال الشيخُ: الاستِدلالُ وقَعَ بقَولِه -صلى الله عليه وسلم-: "إنَّ القَومَ إذا أسلَموا أحرَزوا أموالَهم ودَماءَهُم " . فأَمّا استِردادُ الماءِ عن صَخرٍ بعدما مَلَكَه بتَمليكِ رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم - إيّاه فإِنَّه يُشبِهُ أن يَكونَ باستِطابَةِ نَفسِه، ولِذَلِكَ كان يَظهَرُ في وجهِه أثَرُ الحَياءِ، واللَّهُ أعلَمُ. وعَمَّةُ المُغيرَةِ فإِن كانَت أسلَمَت بَعدَ الأخذِ فكأنَّه رأى إسلامَها قبلَ القِسمَةِ يُحرِزُ مالَها، ويَحتَمِلُ أن يَكونَ إسلامُها قبلَ الأخذِ، واللَّهُ أعلَمُ. وصَخرٌ هذا هو ابنُ العَيِّلَةِ. قالَه البخاريُّ (٢) عن أبى نُعَيمٍ عن أبانٍ عن عثمانَ بنِ أبى حازِمٍ عن صَخرِ بنِ العَيِّلَةِ، لَم يَقُلْ: عن أبيه. ورُوِى في قِصَّةِ رِعيَةَ السُّحَيمِيِّ ما دل [على ما دَلَّ] (٣) عَلَيه ظاهِرُ قِصَّةِ عَمَّةِ ⦗٣٧٣⦘ المُغيرَةِ، فإِنَّه أسلَمَ ثُمَّ قال: يا رسولَ اللَّهِ أهلِى ومالِى. قالَ: "أمّا مالُكَ فقَد قُسِمَ بَينَ المُسلِمينَ، وأَمّا أهلُكَ فانظُرْ من قَدَرتَ عَلَيه مِنهُم" . قال: فرُدَّ عَلَيه ابنُه (١) . ويَحتَمِلُ أنَّه استَطابَ أنفُسَ أهلِ الغَنيمَةِ كما فعَلَ في سَبي هَوازِنَ وعَوَّضَ أهلَ الخُمُسِ مِن نَصيبِهِم، واللَّهُ أعلمُ. وإِسنادُ الحديثينِ غَيرُ قَوِىٍّ.

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • ت التركي، ط هجر رقمه ١٨٣١١ الصفحة