البيهقي ١٨٣١٠
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٨٣١٠ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ الجَبّارِ، حدثنا يونُسُ بنُ بُكَيرٍ، عن ابنِ إسحاقَ، حَدَّثَنِى عاصِمُ بنُ عُمَرَ بنِ قَتادَةَ، عن شَيخٍ مِن بَنِى قُرَيظَةَ أنَّه قال: هَل تَدرِى عَمَّ كان إسلامُ ثَعلَبَةَ وأَسيدِ ابنَى سَعيَةَ وأَسَدِ بنِ عُبَيدٍ، نَفَرٍ مِن هَدَلٍ (٣) لَم يَكونوا مِن بَيى قُرَيظَةَ ولا نَضيرٍ، كانوا فوقَ ذَلِكَ؟ فقُلتُ: لا. قال: فإِنَّه قَدِمَ عَلَينا رَجُلٌ مِنَ الشّامِ مِن يَهودَ يُقالُ له: ابنُ الهَيَّبانِ (٤) فأَقامَ عِندَنا، واللَّهِ ما رأينا رَجُلًا قَطُّ لا يُصلِّى الخَمسَ خَيرًا مِنه، فقَدِمَ عَلَينا قبلَ مَبعَثِ رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- بسِنينَ (١) ، فكُنّا إذا أُقحِطنا (٢) وقَلَّ عَلَينا المَطَرُ نَقولُ له: يا ابنَ الهَيَِّبانِ، اخرُجْ فاستَسقِ لَنا. فيَقولُ: لا واللَّهِ حَتَّى تُقَدَّموا أمامَ مَخرَجِكُم صَدَقَةً. فنَقولُ: كَم نُقَدِّمُ؟ فيَقولُ: صاعًا مِن تَمرٍ أو مُدَّينِ مِن شَعيرٍ. ثُمَّ يَخرُجُ إلَى ظاهِرَةِ حَرَّتِنا ونَحنُ مَعَه فيَستَسقِى (٣) ، فواللَّهِ ما يَقومُ مِن مَجلِسِه حَتَّى تَمُرَّ الشِّعابُ، قَد فعَلَ ذَلِكَ غَيرَ مَرَّةٍ ولا مَرَّتَينِ ولا ثَلاثَةٍ، فحَضرَته الوَفاةُ فاجتَمَعنا إلَيه فقالَ: يا مَعشر يَهودَ، ما تَرَونَه أخرَجَنِى مِن أرضِ الخَمرِ والخَميرِ إلَى أرضِ البُؤسِ والجوعِ؟ فقُلنا: أنتَ أعلمُ. فقالَ: إنَّه إنَّما أخرَجَنِى أتَوَقعُ خُروجَ نَبِىٍّ قَد أظَل زَمانُه، هذه البِلادُ مُهاجَرُه، فأَتَبِعُه، فلا تُسبَقُنَّ إلَيه إذا خَرَجَ يا مَعشَرَ يَهودَ، فإِنَه يَسفِكُ الدِّماءَ ويَسبِى الذَّرارِيَّ والنِّساءَ مِمَّن خالَفَه، فلا يَمنَعْكُم ذَلِكَ مِنه. ثُمَّ ماتَ، فلَمّا كانَت تِلكَ اللَّيلَةُ التى افتُتِحَت فيها قُرَيظَةُ قال أولَئكَ الفِتيَةُ الثَّلاثَةُ، وكانوا شَبابًا (٤) أحداثًا: يا مَعشَرَ يَهودَ، [واللهِ إنه لَلرجلُ الذى] (٥) كان ذَكَرَ لَكُمُ ابنُ الهَيَّبانِ. قالوا: ما هو. قالوا: بَلَى واللَّهِ إنَّه لَهو يا مَعشَرَ يَهودَ (٦) ، إنَّه واللَّهِ لَهو لِصِفَتِه (١) . ثُمَّ نَزَلوا فأَسلَموا وخَلَّوا أموالَهُم وأَولادَهُم وأَهاليَهِم. قال: وكانَت أموالُهُم في الحِصنِ مَعَ المُشرِكينَ، فلَمّا فُتِحَ رُدَّ ذَلِكَ عَلَيهِم (٢) .في الكتب
- أبو بكر البيهقيت ٤٥٨هـ، معرفة السنن والآثارمتقدم
١٨٢٢٦قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا فِيمَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ صَاحِبُ الْمَغَازِي، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ قَالَ: " هَلْ تَدْرِي عَمَّ كَانَ إِسْلَامُ ثَعْلَبَةَ وَأُسَيْدِ ابْنَيْ سَعْيَةَ، وَأَسَدِ بْنِ عُبَيْدٍ؟ فَذَكَرَ قِصَّةً فِي الْيَهُودِيِّ الَّذِي كَانَ أَخ …
- عبد الرحمن بن أبي بكرت ٩١١هـ، جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى)متأخر
٣٥٢٣٦عن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه قال: سمعت أبى يقول سافرت إلى اليمن قبل مبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسنة فنزلت على عسكلان بن عواكر الحميرى وكان شيخا كبيرا قد أنسئ له فى العمر حتى كاد كالفرخ، وكنت لا أزال إذا قدمت اليمن أنزل عليه فيسائلنى عن مكة ويقول: هل ظهر فيكم رجل له نبا له ذكر هل خالف أح …
جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى) ٣٥٢٣٦جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى) ٣٥٢٣٦