البيهقي ١٨٢٥١
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٨٢٥١ - أخبرَنا أبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو، حدثنا أبو العباسِ الأصَمُّ، أخبرَنا الرَّبيعُ، أخبرَنا الشّافِعِىُّ، أن رَجُلًا مِنَ الأنصارِ تَخَلَّفَ من أصحابِ بئرِ مَعونَةَ، فرأى الطَّيرَ عُكوفًا على مَقتلَةِ أصحابِه، فقالَ لِعَمرِو بن أمَيَّةَ: سأتَقَدَّمُ على هَؤُلاءِ العَدوِّ فيَقتُلونِى ولا أتَخَلَّفُ عن مَشهَدٍ قُتِلَ فيه أصحابُنا. ففَعَلَ فقُتِلَ، فرَجَعَ عمرُو بنُ أُمَيَّةَ فذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقالَ فيه قَولًا حَسَنًا، ويُقالُ: قال لِعَمرٍو:
«فهَلَّا تَقَدَّمتَ فقاتَلتَ حَتَّى تُقتَلَ؟»
(٢) . قال الشّافِعِىُّ رَحِمَه اللهُ: وبَعَثَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عمرَو بنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِىَّ ورَجُلًا مِنَ الأنصارِ سَريَّةً وحدَهُما، وبَعَثَ عبدَ اللهِ بنَ أُنَيسٍ سَريَّةً وحدَه (٣) . وقَد ذَكَرنا إسنادَهُما في هذا الكِتابِ (٤) .