البيهقي ١٨٢٣٩
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٨٢٣٩ - أخبرَنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ فُورَكَ، أخبرَنا عبدُ اللهِ ابنُ جَعفَرِ بنِ أحمدَ، حدثنا يونُسُ بنُ حَبيبٍ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا عبدُ العَزيزِ بنُ أبى سلمةَ (ح) وأخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أحمدُ بنُ جَعفَرٍ القَطيعِىُّ، حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ أحمدَ بنِ حَنبَلٍ، حَدَّثَنِى أبى، حدثنا حُجَينُ بنُ المُثَنَّى، حدثنا عبدُ العَزيزِ بنُ أبى سلمةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ الفَضلِ، عن سُلَيمانَ بنِ يَسارٍ، عن جَعفَرِ بنِ عمرٍو الضَّمرِىِّ قال: خَرَجتُ مَعَ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ عَدِىِّ بنِ الخِيارِ إلَى الشّامِ، فلَمّا قَدِمنا حِمصَ قال لِى عُبَيدُ اللَّهِ: هَل لَكَ في وحشِىٍّ نَسأَلُه عن قَتلِ حَمزَ؟ وقالَ أبو داودَ في رِوايَتِه عن عبدِ العَزيزِ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ الفَضلِ الهاشِمِىُّ، عن سُلَيمانَ بنِ يَسارٍ، عن عُبَيدِ اللهِ بنِ عَدِىِّ بنِ الخِيارِ -كَذا في كِتابِى- قال: أقبَلنا مِنَ الرّومِ، فلَمّا قَرُبنا مِن حِمصَ قُلنا: لَو مَرَرنا بوَحشِىٍّ فسألناه عن قَتلِ حَمزَةَ. فلَقِيْنا رَجُلًا فذَكَرنا ذَلِكَ له فقالَ: هو رَجُلٌ قَد غَلَبت عَلَيه الخَمرُ، فإِن أدرَكتُماه وهو صاحٍ لَم تَسأَلاه عن شَئٍ إلَّا أخبَرَكما، وإِن أدرَكتُماه شارِبًا فلا تَسأَلاه. فانطَلَقنا حَتَّى انتَهَينا إلَيه قَد أُلقِى له شَئٌ على بابِه وهو جالِسٌ صاحٍ فقالَ: ابنُ الخِيارِ؟ قُلتُ: نَعَم. قال: ما رأيتُكَ مُنذُ حَمَلتُكَ إلَى أُمِّكَ بذِى طُوًى؛ إذ وضَعَتكَ فرأيتُ قَدَمَيكَ فعَرَفتُهُما. قال: قُلتُ: جِئناكَ نَسأَلُكَ عن قَتلِ حَمزَةَ. قال: سأحَدِّثُكُما كما حَدَّثتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إذ سألَنِى؛ كُنتُ عبدًا لآلِ مُطعِمٍ، فقالَ لِى ابنُ أخِى مُطعِمٍ: إن أنتَ قَتَلتَ حَمزَةَ بعَمِّى فأَنتَ حُرٌّ. فانطَلَقتُ يَومَ أُحُدٍ مَعِى حَربَتِى، وأَنا رَجُلٌ مِنَ الحَبَشَةِ ألعَبُ بها لَعِبَهُم، فخَرَجتُ يَومَئذٍ ما أُريدُ أن أقتُلَ أحَدًا ولا أُقاتِلَه إلَّا حَمزَةَ، فخَرَجتُ فإِذا أنا بحَمزَةَ كأنَّه بَعيرٌ أورَقُ (١) ، ما يُرفَعُ له أحَدٌ إلَّا قَمَعَه (٢) بالسَّيفِ، فهِبتُه، وبادَرَنِى إلَيه رَجُلٌ مِن بَنى ولَدِ سِباعٍ، فسَمِعتُ حَمزَةَ يقولُ: إلَىَّ يا ابنَ مُقَطِّعَةِ البُظورِ. فشَدَّ عَلَيه فقَتَلَه، وجَعَلتُ ألوذُ مِنه، فلُذتُ مِنه بشَجَرَةٍ ومَعِى حَربَتِى، حَتَّى إذا استَمكَنتُ مِنه هَزَزتُ الحَربَةَ حَتَّى رَضِيتُ مِنها، ثُمَّ أرسَلتُها فوَقَعَت بَينَ ثَندُوَتَيه (٣) ، ونَهَزَ (٤) ليَقومَ فلَم يَستَطِعْ، فقَتَلتُه ثُمَّ أخَذتُ حَربَتِى، ما قَتَلتُ أحَدًا ولا قاتَلتُه، فلَمّا جِئتُ عَتَقتُ، فلَمّا قَدِمَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أرَدتُ الهَرَبَ مِنه أُريدُ الشّامَ، فأَتانِى رَجُلٌ فقالَ: ويحَكَ يا وحشِىُّ، واللهِ ما يأتِى محمدًا أحَدٌ يَشهَدُ بشَهادَتِه إلَّا خَلَّى عنه. فانطَلَقتُ فما شَعَرَ بى إلَّا وأَنا واقِفٌ على رأسِه أشهَدُ بشَهادَةِ الحَقِّ فقالَ: "أوَحشِىٌّ؟ " . قُلتُ: وحشِىٌّ. قال:
«ويحَكَ، حَدِّثْنى، عن قَتلِ حَمزَةَ" ". فكُنتُ أتَّقِى أن يَرانِى رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فقَبَضَ اللهُ نَبيَّه - صلى الله عليه وسلم -، فلَمّا كان مِن أمرِ مُسَيلِمَةَ ما كان، وابتُعِثَ (١) إلَيه البَعثُ ابتُعِثتُ مَعَه، وأَخَذتُ حَربَتِى، فالتَقَينا فبادَرتُه أنا ورَجُلٌ مِنَ الأنصارِ، فرَبُّكَ أعلمُ أيُّنا قَتَلَه، فإِن كُنتُ (٢) قَتَلتُه فقَد قَتَلتُ خَيرَ النّاسِ وشَرَّ الناسِ. قال سُلَيمانُ بنُ يَسارٍ: سَمِعتُ ابنَ عُمَرَ يقولُ: كُنت في الجَيشِ يَومَئذٍ فسَمِعتُ قائلًا يقولُ في مُسَيلِمَةَ: قَتَلَه العَبدُ الأسوَدُ. لَفظُ حَديثِ أبى داودَ، وحَديثُ حُجَينٍ بمَعناه يَزيدُ ويَنقُصُ، لَم يَذكُرْ حَديثَ الشُّربِ، ولا قَولَه: إن كُنتُ قَتَلتُه (٣) . وقَد أخرَجَه البخارىُّ في»
َنقُصُ، لَم يَذكُرْ حَديثَ الشُّربِ، ولا قَولَه: إن كُنتُ قَتَلتُه (٣) . وقَد أخرَجَه البخارىُّ في " الصحيح" عن أبى جَعفَرٍ محمدِ بنِ عبدِ اللَّهِ عن حُجَينِ ابنِ المُثَنَّى (٤) .
في السيرة
- السهيليت ٥٨١هـ، الروض الأنف في شرح السيرة النبوية لابن هشاممتأخر
«فَرَبّك أَعْلَمُ أَيّنَا قَتَلَهُ فَإِنْ كُنْت قَتَلْته، فَقَدْ قَتَلْت خَيْرَ النّاسِ»
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية لابن هشامالروض الأنف في شرح السيرة النبوية لابن هشام
- ابن كثيرت ٧٧٤هـ، البداية والنهايةمتأخر
«فَرَبُّكَ أَعْلَمُ أَيُّنَا قَتَلَهُ، فَإِنْ كُنْتُ قَتَلْتُهُ، فَقَدْ قَتَلْتُ خَيْرَ النَّاسِ»
- محمد بن يوسف الصالحي الشاميت ٩٤٢هـ، سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العبادمتأخر
«فربّك أعلم أيّنا قتله، فإن كنت قتلته فقد قتلت خير الناس»
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العبادسبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
- محمد بن طاهر البرزنجيصحيح وضعيف تاريخ الطبري
«كنت في الجيش يومئذ فسمعت قائلًا يقول في مسيلمة: قتله العبد الأسود»