البيهقي ١٨٢٣٤
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٨٢٣٤ - أخبرَنا أبو زَكريّا ابنُ أبى إسحاقَ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ ابنُ يَعقوبَ، أخبرَنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ، أخبرَنا الشّافِعِىُّ، أخبرَنا الثَّقَفِىُّ، عن حُمَيدٍ، عن أنَسِ بنِ مالكٍ قال: حاصَرْنا تُستَرَ، فنَزَلَ الهُرمُزانُ على حُكمِ عُمَرَ - رضي الله عنه -، فقَدِمتُ به على عُمَرَ، فلَمّا انتَهَينا إلَيه قال له عُمَرُ: تكلَّمْ. قال: كَلامَ حَىٍّ أو كَلامَ مَيِّتٍ؟ قال: تكَلَّمْ لا بأسَ. قال: إنّا وإيّاكُم مَعاشِرَ العَرَبِ ما خَلَّى اللهُ بَينَنا وبَينَكُم، كُنّا نَتَعَبَّدُكُم ونَقتُلُكُم ونَغصِبُكُم، فلَمّا كان اللهُ مَعَكُم لَم يَكُنْ لَنا يَدانِ. فقالَ عُمَرُ - رضي الله عنه -: ما تَقولُ؟ فقُلتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، تَرَكتُ بَعدِى عَدوًّا كَثيرًا وشَوكَةً شَديدَةً، فإِن قَتَلتَه يأيَسُ القَومُ مِنَ الحَياةِ ويَكونُ أشَدَّ لِشَوكَتِهِم. فقالَ عُمَرُ - رضي الله عنه -: أستَحيِى قاتِلَ البَراءِ بنِ مالكٍ ومَجزأةَ ابنِ ثَورٍ؟ فلَمّا خَشِيتُ أن يَقتُلَه قُلتُ: لَيسَ إلَى قَتلِه سَبيلٌ؛ قَد قُلتَ له: تَكَلَّمْ لا بأسَ. فقالَ عُمَرُ: ارتَشَيتَ وأَصَبتَ مِنه. فقالَ: واللهِ ما ارتَشَيتُ ولا أصَبتُ مِنه. قال: لَتأتيَنِّى على ما شَهِدتَ به بغَيرِكَ أو لأبدأنَّ بعُقوبَتِكَ. قال: فخَرَجتُ فلَقِيتُ الزُّبَيرَ بنَ العَوّامِ - رضي الله عنه - فشَهِدَ مَعِى، وأَمسَكَ عُمَرُ - رضي الله عنه -، وأَسلَمَ -يَعنِى الهُرمُزانَ- وفَرَضَ لَه (١) .ميزان الطرق
١٠٠٪أضعف رجل: حميد بن أبي حميد ١٠٠٪
أين هو
البيهقي ١٨٢٣٤